جندي أميركي يضرب معتقلا عراقيا يتألم في سجن أبو غريب وعلى الأرض آثار دماء تسيل من ركبته (الفرنسية)

مثل أمام محكمة عسكرية أميركية في بغداد اليوم ثلاثة جنود متهمين بارتكاب عمليات تعذيب وإهانة للسجناء العراقيين في سجن أبو غريب. ويواجه المتهمون الأميركيون الثلاثة عقوبات بالسجن مددا تتراوح بين ثمانية أعوام و16 عاما.

وقد وافق القاضي العسكري الأميركي العقيد جيمس بول على طلب محامي أحد الجنود المتهمين استجواب كبار القادة العسكريين الأميركيين خلال المحاكمة. ونص طلب فريق الدفاع على استدعاء قائد القيادة الوسطى جون أبي زيد وقائد جيش الاحتلال في العراق ريكاردو سانشيز.

وقال بول برغرين محامي أحد الجنود الأميركيين إنه سيطلب مثول الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد للشهادة. واتهم المحامي بوش ورمسفيلد بعدم الالتزام بمعاهدة جنيف في "حربهما على الإرهاب"، وقال إن موكله كان يتلقى توجيهات بشكل يومي للضغط على السجناء العراقيين لاستخلاص معلومات منهم.

وتزامن انعقاد المحكمة مع تجمع عدد من عائلات السجناء العراقيين أمام سجن أبو غريب معتبرين أن هذه المحكمة غير عادلة لأن الجنود الأميركيين يحاكمون من قبل قضاة أميركيين، ومطالبين بأن تكون المحاكمة تحت إشراف الأمم المتحدة. وطالب عدد آخر من الأهالي بإنزال عقوبة الإعدام بمرتكبي الممارسات بحق السجناء العراقيين.

واعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية هدى النعيمي في اتصال مع الجزيرة من بغداد أن المحاكمات الأميركية ما هي إلا نوع من الديكور وترتيب أميركي لا يستجيب لرغبة العراقيين في المحاسبة الفعلية لمرتكبي تلك الجرائم.

هذه الممارسات يعتبرها العراقيون غير واردة لا في الدين ولا في العرف الاجتماعي (الفرنسية)

وقضت محكمة عسكرية أميركية في بغداد الشهر الماضي بالسجن مدة عام والتسريح من الخدمة على الجندي الأميركي جيريمي سيفيتس بعد إدانته بثلاث تهم ذات صلة بتعذيب السجناء العراقيين في أبوغريب. وقال محامي سيفيتس إن موكله أقر بأنه مذنب في ثلاث حوادث لإساءة معاملة محتجزين، وبالتقصير في الواجب.

علاوي والأمن
ميدانيا تصاعدت حدة الهجمات ضد قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية ومسؤولين بالحكومة المؤقتة في مناطق متفرقة من العراق أمس، مما أسفر عن مصرع 16 عراقيا بينهم ستة من الشرطة وجندي أميركي إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح.

وأعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي أنه سيتسلم مسؤولية الملف الأمني في العراق بنفسه عقب تولي السلطة في العراق، وأنه قد يتم فرض حالة الطوارئ في بعض المناطق العراقية إذا اقتضى الأمر ذلك.

وأعلن علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد أمس عن تشكيل لجنة وزارية للأمن الوطني برئاسته وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والمالية إضافة إلى مستشار الأمن الوطني ومدير جهاز المخابرات.

تسليم صدام
من جهة أخرى أعلن مسؤول في قوات الاحتلال أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سيوضع مع تسعة من كبار المسؤولين السابقين تحت سلطة الحكومة العراقية بعد نقل السلطة للعراقيين في نهاية الشهر الحالي, إلا أنهم سيبقون تحت حراسة أميركية.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "أن الخطة تقضي حاليا بوضع عشرة من كبار المسؤولين في النظام السابق تحت سلطة الحكومة المؤقتة حين تطلب ذلك", مرجحا أن يتم ذلك بعيد الأول من يوليو/تموز ومشيرا إلى أن صدام حسين بين هؤلاء العشرة.

مشاركة الصدر

الصدر تحول من مطلوب للعدالة إلى ضيف مشارك (رويترز)
من جهة أخرى أكد رئيس الهيئة العليا لإعداد المؤتمر الوطني العراقي فؤاد معصوم أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سيكون من بين ألف شخصية عراقية ستتم دعوتها للمشاركة في المؤتمر الوطني العراقي الذي سيعقد في نهاية يوليو/تموز المقبل.

وقال معصوم في مؤتمر صحفي إن "مقتدى الصدر بدأ تحويل مليشياته إلى تنظيم سياسي وهذا ما نعتبره خطوة إيجابية، كما أن تيار الصدر موجود بغض النظر عن وجود مليشيات له, لهذا وجهت الدعوة إليه لحضور هذا المؤتمر الذي ستحضره شخصيات تمثل كل مكونات الشعب وسينبثق عنه مجلس وطني مؤقت يضم مائة عضو".

وأوضح معصوم أن "عمل هذا المجلس سيكون شبه برلماني حيث ستكون له -إضافة إلى تقديم المشورة- صلاحيات كثيرة منها الاعتراض على قرارات مجلس الوزراء والموافقة على ميزانية عام 2005 والرقابة على أعمال الحكومة وتعيين الشاغر فيها".

المصدر : الجزيرة + وكالات