انفجار عبوة ناسفة قرب البنك المركزي العراقي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن شرطيين عراقيين قتلا وأصيب أكثر من خمسة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة عند مدخل جسر الشهداء قرب البنك المركزي العراقي وسط بغداد صباح اليوم.

وانفجرت العبوة لدى مرور حافلة تقل عددا من موظفي البنك وأدى انفجارها إلى الإضرار بعدد من المحال التجارية وبعض السيارات المدنية. كما أوقفت حركة السير فوق جسر الشهداء المجاور وهرعت سيارات الشرطة إلى المكان.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد سقطت قذائف هاون على منطقة سكنية فأصابت منزلا وقتلت عراقيين اثنين. وقالت مصادر طبية وعسكرية إن رجلا وزوجته قتلا في الحادث الذي وقع قرب المقر الرئيسي لشرطة محافظة ديالى فجر اليوم.

تأتي هذه التطورات بعد يوم دام شهدته مدينة الفلوجة في غرب بغداد بعد القصف الأميركي لأحد أحياء المدينة صباح السبت، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم أطفال ونساء وجرح العشرات.

وأبدى عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي الدكتور علاء مكي في تصريح للجزيرة استغرابه من القصف الأميركي للفلوجة, ووصفه بالعمل غير المنضبط والمروع.

العراقيون يدفنون ضحايا القصف الأميركي بالفلوجة (رويترز)
واتهم سكان حي جبيل الواقع جنوبي غربي المدينة -والذي استهدفه القصف- قوات الاحتلال بمحاولة إحداث أكبر قدر من الدمار والخسائر عبر شنها غارتين الأولى لتدمير الموقع المستهدف والثانية لقتل فرق الإنقاذ.

واعترف نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت بقصف مدينة الفلوجة، لكنه قال في مؤتمر صحفي عقده ببغداد أمس إن القصف استهدف مخبأ معروفا لما وصفه بعناصر مؤيدة للمدعو أبو مصعب الزرقاوي، مشيرا إلى أن الغارة دمرت المخبأ وأن نحو 19 شخصا قتلوا في الهجوم.

ونقل مراسل الجزيرة عن سكان الحي قولهم إن جثث ضحايا الهجوم -الأول على المدينة منذ انسحاب قوات الاحتلال مطلع مايو/أيار الماضي- لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنازل، وإن صعوبات تواجه عمليات الانتشال.

وتزامنت الغارة على الفلوجة مع تجدد المعارك في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في الشرطة العراقية أن حصيلة أربعة أيام متتالية من القتال في بعقوبة أسفرت عن مقتل 13 عراقيا.

خسائر النفط
على صعيد آخر حذر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي من أن عمليات تخريب شبكة أنابيب النفط التي شلت الصادرات العراقية مؤخرا قد تتواصل، مشيرا إلى أن خسائر قطاع النفط في العراق من جراء استهداف البنى التحتية بلغت 750 مليون دولار.

وتعهد علاوي أثناء زيارته موقع أحد أنابيب النفط المتضررة في منطقة المسيب جنوب بغداد أمس بالقضاء على منفذي التفجيرات.

وفي تطور آخر تظاهرت مئات النساء العراقيات السبت في مدينة الصدر ببغداد تعبيرا عن مساندتهن لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقادت المظاهرة التي نظمها مكتب الصدر العضوة السابقة في مجلس الحكم العراقي المنحل سلامة الخفاجي.

علاوي يطلع على الخسائر التي خلفها استهداف أنابيب النفط (رويترز)
ونفذت قوات الاحتلال الأميركي وقوات الأمن العراقية أولى دوريات مشتركة في مدينة النجف السبت. وشوهدت الدوريات تجوب شوارع المدينة لأول مرة منذ عشرة أسابيع حينما اندلع نزاع مسلح بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي في المدينة.

من ناحية أخرى أعلنت مصادر بوزارة الخارجية اللبنانية إطلاق سراح آخر رهينة لبناني محتجز في العراق وهو جورج فرناندو الذي كانت جهة مجهولة قد اختطفته مطلع الأسبوع الماضي من منزله في بغداد.

تعزيز الأمن
على صعيد آخر قال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية إن على الزوار الأجانب ابتداء من تسلم الحكومة العراقية المؤقتة السلطة في العراق نهاية هذا الشهر الجاري الحصول على تأشيرات دخول إلى العراق، في خطوة لتعزيز الأمن داخل البلاد.

وأضاف أن على الزوار الأجانب تقديم طلبات للسفارات العراقية في بلدانهم للحصول على تأشيرة دخول. ويستثني القرار الجنود الأميركيين والأجانب المنتشرين في أنحاء العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات