المشردون في رفح بين الوعود بالبناء والتسويف بالتنفيذ
آخر تحديث: 2004/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/3 هـ

المشردون في رفح بين الوعود بالبناء والتسويف بالتنفيذ


المشردون في رفح بلا مأوى بعد أن هدم الاحتلال بيوتهم (الجزيرة نت)

أحمد فياض-رفح

مازال المواطن محمد منصور (50 عاما) ينتظر تنفيذ الوعود التي أطلقتها بعض الدول العربية لإعادة إعمار البيوت التي دمرتها آليات الاحتلال الإسرائيلي برفح جنوبي قطاع غزة على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وبالرغم من كثرة "الوعود المعسولة" التي "مل سماعها" فإن ثمة أملا ما زال يحدوه ويدفعه لانتظار هذه الوعود، باعتبار "أن من حق الأشقاء العرب علينا توفير مقومات الصمود لنا، والوقوف في وجه تهجير الاحتلال لنا من خلال إعادة إعمار بيوتنا المدمرة" على حد قوله.

وأضاف منصور للجزيرة نت بينما كان يفترش أوراق الصحف داخل خيمته أمام محافظة رفح "لقد أصبحنا وجوها معروفة لدى جميع المؤسسات الحكومية والجمعيات الخيرية، لدرجة أن البعض أصبح ينعتنا بالمتسولين، لقد أتخمونا بوعودهم الوهمية بإعادة إعمار البيوت المدمرة إلا أننا في حقيقة الأمر لا نزال مشردين وليس في الأفق ما يبشر بخير".

واعتصم أمس العشرات من أصحاب البيوت المدمرة أمام مقر المحافظة بالمدينة، وطالبوا في أحاديث متفرقة للجزيرة نت السلطة الفلسطينية بالإسراع في توفير أراض لبناء مساكن إيواء لهم، وانتقدوا بشدة تباطؤها في تنفيذ مشاريع إعادة إعمار البيوت خاصة أن بعض الدول العربية قد أبدت استعدادا لتمويل بنائها، كما طالبوا السلطة بتسديد رسوم البيوت المستأجرة التي يقطنوها على غرار ما تقوم به وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".

وهددوا بتصعيد خطوات الاحتجاج في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وقالوا إنهم سيقومون بإغلاق الطرق المؤدية لمعبري صوفا التجاري ورفح البري في خطوة للفت أنظار المسؤولين إلى معاناتهم.

بعضهم لجأ إلى المدارس (الجزيرة نت)
وعود بالإعمار
ووعدت دولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي بإنشاء 400 وحدة سكنية للعائلات التي دمرت منازلها إثر عملية الاجتياح الإسرائيلي لحيي تل السلطان والبرازيل والتي أطلقت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي اسم "قوس في السحاب".

وكانت المملكة العربية السعودية قد أبدت أيضا استعدادها لتمويل مشروع بناء 950 وحدة سكنية قدمته إليها وزارة الأشغال العامة والإسكان بالسلطة الفلسطينية مطلع العام الجاري. وقال مسؤول اللجنة الشعبية لأصحاب البيوت المهدمة عبد الحكيم عيسى "لم نسمع عن هذه المشاريع سوى في وسائل الإعلام، ولم نلحظ أي تحرك جدي على الأرض لإيواء آلاف المشردين منذ ثلاث سنوات".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "هذه كلها مشاريع وهمية، فمازال العشرات من الناس يتخذون من المدارس بيوتا لهم، وحتى المخازن التجارية بالمدينة أصبحت مكتظة بالعائلات المهجرة.

وأردف قائلا "إن مشكلة أصحاب البيوت المدمرة إنسانية واجتماعية بالدرجة الأولى، ومن غير المعقول أن يُحمل المشردون أوزار الأخطاء السياسية".

ووفقا لإحصاءات مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين برفح، فقد دمرت قوات الاحتلال منذ بدء الانتفاضة وحتى نهاية الشهر المنصرم أكثر من 1900 منزل بشكل كلي، كانت تأوي أكثر من ألفي عائلة تضم نحو 12 ألف نسمة، في حين لحق الدمار الجزئي والضرر بقرابة 400 منزل أصبحت هي الأخرى غير صالحة للعيش فيها.

___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة