الاحتلال هدم 80 منزلا في القدس المحتلة منذ بداية العام الحالي (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى خطة تبدأ بوقف متبادل لإطلاق النار يحترم بدقة لاستئناف مفاوضات جادة بشأن الوضع النهائي للأراضي المحتلة ووضع حد للمأزق الحالي في عملية السلام.

وأشار قريع في تصريح للصحفيين بعد لقائه موفدا بريطانيا خاصا في مكتبه برام الله إلى ضرورة تنفيذ إجراءات لإعادة الثقة لا سيما رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2001.

وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الموفد اللورد مايكل ليفي نقل رسالة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير توضح موقف لندن بخصوص المسائل المرتبطة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أكدت ضرورة حلها عبر مفاوضات بين الطرفين.

في هذه الأثناء جددت الولايات المتحدة تأييدها للخطة التي اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة. وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب بول باتين إن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يصادق على أية خطة بديلة أو معدلة عن الخطة الأصلية.

وتنص الخطة الأصلية والتي أطلق عليها اسم خطة الفصل أحادي الجانب على الانسحاب من جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 وإخلاء أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

أرييل شارون
وأعطى بوش لشارون ضمانات تاريخية تأييدا للخطة الأصلية خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن في أبريل/نيسان الماضي. ويتوقع أن يقوي الرفض الأميركي لأية خطة بديلة موقف شارون أمام معارضيه الراغبين في تخفيف الخطة بشكل أكبر أو حتى الاستغناء عنها.

في غضون ذلك قال شارون -خلال جلسة مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع التابعة للكنيست- إنه يتوقع الموافقة في تصويت وزاري على خطة فك الارتباط أحادي الجانب مع الفلسطينيين بحلول نهاية عام 2005.

وقال أعضاء برلمانيون -حضروا الجلسة المغلقة نقلا عن شارون- إنه واثق من مساندة الأغلبية لخطته. وقد أعلن شارون عزمه على تنفيذ خطته، وتعهد بالمضي فيها حتى وإن اضطر إلى طرد معارضيه من الحكومة. ويواجه شارون تحديات من وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي يقود حملة معارضة داخل حزب الليكود.

هدم منازل
على صعيد آخر هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة منازل في قرية عناتا بقضاء القدس المحتلة بزعم عدم حصولها على إذن بناء من السلطات، مما أسفر عن تشريد عشرات السكان.

واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا تظاهر مع آخرين للتنديد بسياسة الهدم بعد أن قال إن هدم المنازل جاء كونها تقع على مسار الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل حول مدن وبلدات الضفة الغربية رغم الإدانة الدولية له.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال هدم منذ بداية العام الحالي 80 منزلا في القدس الشرقية في مزاعم مختلفة على رأسها البناء دون الحصول على إذن من السلطات.

من ناحية أخرى استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال خلال الساعات الـ24 الماضية في قطاع غزة والضفة الغربية. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من أفرادها استشهدا بالقرب من معبر كارني شرق مدينة غزة.

آثار ضرب تعرض له فلسطينيان على يد جنود الاحتلال (رويترز)
وفي الضفة الغربية استشهد فلسطيني الليلة الماضية بشظايا قذيفة أطلقتها مروحية هجومية إسرائيلية خلال تغطيتها عملية توغل في قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية.

على صعيد آخر وجهت محكمة إسرائيلية الاتهام اليوم إلى ثلاثة من أفراد قوات الاحتلال بإساءة معاملة شابين فلسطينيين شكوا من أنهما تعرضا للضرب وأجبرا على أكل الحصى. ويواجه الجنود الثلاثة عقوبة قصوى قد تصل إلى السجن 14 عاما.

وجاءت الاتهامات بعد يوم من نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية صورا للشابين اللذين بدت على ظهريهما كدمات قالت إن سببها هو تعرضهما للضرب على يد جنود إسرائيليين في وحدة شرطة حدودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات