فلسطينية دمرت سلطات الاحتلال منزلها في القدس الشرقية لإفساح المجال أمام بناء جزء من الجدار العازل (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة تأييدها للخطة التي اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة. وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب بول باتين إن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يصادق على أية خطة بديلة أو معدلة عن الخطة الأصلية.

وتنص الخطة الأصلية والتي أطلق عليها اسم "خطة الفصل" أحادي الجانب على الانسحاب من جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 وإخلاء أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

وأعطى بوش لشارون ضمانات تاريخية تأييدا للخطة الأصلية خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن في أبريل/نيسان الماضي. ويتوقع أن يقوي الرفض الأميركي لأية خطة بديلة موقف شارون أمام معارضيه الراغبين في تخفيف الخطة بشكل أكبر أو حتى الاستغناء عنها.

في غضون ذلك قال شارون -خلال جلسة مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع التابعة للكنيست- إنه يتوقع الموافقة في تصويت وزاري على خطة فك الارتباط أحادي الجانب مع الفلسطينيين التي تتمثل بإخلاء جميع المستوطنات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2005.

وقال أعضاء برلمانيون -حضروا الجلسة المغلقة نقلا عن شارون- إنه واثق من مساندة الأغلبية لخطته. وقد أعلن شارون عزمه على تنفيذ خطته، وتعهد بالمضي فيها حتى وإن اضطر إلى طرد معارضيه من الحكومة.

ويواجه شارون تحديات من وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي يقود حملة معارضة داخل حزب الليكود.

أرييل شارون
ويقول مطلعون إنه بالرغم من ثقة شارون التي بدت اليوم فإنه ليس هناك ضمانات بحصوله على تأييد العدد الكافي من أعضاء في الحكومة لتحقيق انتصاره داخل الحكومة يوم الأحد القادم.

على صعيد آخر رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية السماح لعدد من ممثلي منظمات حقوق الإنسان العاملة في غزة من السفر إلى مصر للاستماع إلى شهاداتهم بشأن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين أمام اللجنة الخاصة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وقد منعت قوات الاحتلال خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة بحجة أن سفره يمثل خطرا على أمن المنطقة علما أنه سيقوم بتقديم شهادته أمام اللجنة عبر الهاتف.

ثلاثة شهداء
وعلى الجانب الميداني استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من أفرادها استشهدا بالقرب من معبر كارني شرق مدينة غزة.

وفي تطور آخر جرح فلسطيني في ساقه برصاص أطلقه جنود الاحتلال قرب دير البلح في جنوبي قطاع غزة عندما كان يقترب من سياج يحيط بمستوطنة إسرائيلية في المنطقة.

جثمان شهيد فلسطيني قتلته قوات الاحتلال في غزة (الفرنسية)

وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا يدعى بلال أبو زيد (27 عاما) استشهد الليلة الماضية بشظايا قذيفة أطلقتها مروحية هجومية إسرائيلية خلال تغطيتها عملية توغل قامت بها حوالي عشرين آلية مدرعة إسرائيلية في قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية.

وجرح في عملية التوغل هذه سبعة فلسطينيين بينهم طفل يبلغ من العمر خمسة أعوام ووالدته. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين في قباطية.

من جهة أخرى, أعلنت مصادر أمنية فلسطينية انسحاب سيارات جيب تابعة للجيش الإسرائيلي اتخذت مواقع الليلة الماضية حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية, بعد أن سدت خمسة منافذ تؤدي إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات