الإبراهيمي بجانبه الياور في المؤتمر الصحفي (رويترز)

اعتبر الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى العراق أن تشكيلة الحكومة الانتقالية العراقية تمثل شريحة واسعة من العراقيين، قائلا إن من لم يمثلوا في الحكومة سيمثلون في المؤتمر الوطني الذي سيتم تشكيله قريبا.

واستبعد الإبراهيمي الذي لعب دورا مؤثرا في تشكيل الحكومة بمؤتمر صحفي في بغداد, إجراء انتخابات في وقت قريب, مشيرا إلى أن عمله في العراق لا يقتصر على تشكيل الحكومة الانتقالية وإنما يأتي في إطار عملية سياسية واسعة تتضمن تشكيل المؤتمر الوطني وإجراء انتخابات.

جاء ذلك في وقت يجري فيه مجلس الأمن مناقشات لمشروع قرار أميركي بريطاني بشأن نقل السلطة للعراقيين.

وقد عدلت الولايات المتحدة وبريطانيا مشروع قرارهما بحيث يتضمن برنامجا زمنيا لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق.

وكان مشروع القرار الأصلي يتضمن تفويضا مفتوحا لهذه القوات في حين يقضي مشروع القرار المعدل بارتباط التفويض بانتهاء العملية السياسية المتوقع أن تنتهي بتسلم حكومة دائمة السلطة في نهاية العام المقبل.

ردود فعل
وتتابعت ردود الفعل المرحبة بتشكيل حكومة انتقالية وتعيين غازي عجيل الياور كأول رئيس للعراق بعد الغزو الأنجلو-أميركي وتاسع حاكم له منذ تأسيس الدولة الحديثة في عشرينيات القرن الماضي حتى الآن.

بوش نفى التدخل في تشكيل الحكومة العراقية (رويترز)
فقد نفى الرئيس الأمريكي جورج بوش -خلال مؤتمر صحفي خاص عقده في البيت الأبيض- أي تدخل لإدارته في تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية، ورأى بوش أن الأخضر الإبراهيمي نجح في اختيار فريق ذي قدرة والتزام وإرادة لقيادة العراق في مواجهة تحديات تنتظره.

يأتي ذلك في وقت شبه فيه الجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني زيني حصول غازي عجيل الياور على رئاسة العراق بدلا عن المرشح المفضل لدى الإدارة الأميركية بالانقلاب.

وأشار زيني -في مؤتمر صحفي عقده مع شريكه توم كلانسي بمناسبة نشرهما كتابا ينتقد إدارة بوش- إلى أن الرئيس الأميركي تلقى معلومات غير موثوقة من القيادة المدنية في وزارة الدفاع حول العراق.

أما رئيس وزراء بريطانيا توني بلير، فاعتبر أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل يوما مهما في تاريخ العراق، وأضاف بلير أنه يجب أن يتبع ذلك قرار من مجلس الأمن بشأن نقل السيادة في العراق.

كما رحب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد -لدى وصوله إلى لوس أنجلوس في الولايات المتحدة- بما سماه التقدم الذي يحدث حاليا في العراق.

ورحبت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي كذلك بتشكيل الحكومة العراقية.

وعربيا رحبت كل من الجامعة العربية ومصر والإمارات والكويت والبحرين والأردن باختيار الياور لرئاسة العراق.

مواجهات في مدينة الصدر بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي أمس (الجزيرة نت)
مقتل ستة عراقيين
وميدانيا قالت الشرطة العراقية إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من عشرين إثر انفجار سيارة مفخخة في شارع عمر بن عبد العزيز بحي الأعظمية في بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه بعد تجمع عدد من المارة حول مكان الانفجار وقع انفجار ثان في السيارة نفسها، وقد تم نقل الجرحى إلى مستشفى النعمان.

وفي مدينة الصدر غربي بغداد أكد مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هناك سقوط قتيلين من مليشيا جيش المهدي أمس الثلاثاء في اشتباكات حصلت إثر دخول عدد من الآليات العسكرية الأميركية إلى المدينة.

من ناحية ثانية نشرت مجموعة من المسلحين العراقيين شريط فيديو يوضح أنها تحتفظ برهينتين هما تركي ومصري. وقال بيان تلاه أحد أفراد المجموعة إن الرهينتين كانا يعملان في مجال توصيل المؤن من الكويت إلى قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن الحكم عليهما سيكون وفق الشريعة الإسلامية لأنهما ارتكبا جريمة الخيانة.

واشترط لإخلاء سبيل الرهينتين أن تشجب الحكومتان التركية والمصرية الأفعال التي يقوم بها أمثال هؤلاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات