صورة بثها التلفزيون السعودي اليوم وقال إنها تعود لعبد العزيز المقرن (رويترز)

أكدت وزارة الداخلية السعودية مقتل زعيم تنظيم القاعدة في المملكة عبد العزيز المقرن, نافية بذلك التكذيب الذي نشره التنظيم على أحد المواقع الإلكترونية.

وعرض التلفزيون السعودي اليوم صورا لأربع جثث قال إنها للمقرن وثلاثة آخرين من أتباعه بدعوى أنهم متورطون في شن هجمات على مدنيين أجانب في السعودية.

وقالت وزارة الداخلية إن جثث الثلاث الآخرين التي عرضت على التلفزيون هي لتركي بن فهيد المطيري أحد منفذي هجمات الخبر الدامية أواخر الشهر الماضي, إضافة إلى الشقيقين فيصل وبندر الدخيل اللذين وصفا بأنهما من أهم العناصر في قائمة المطلوبين الـ26.

وجاء مقتل المسلحين الأربعة بعد بضع ساعات على إعلان خاطفي الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون تنفيذ تهديدهم بقتله وبثهم صورا لجثته مقطوعة الرأس على موقع على شبكة الإنترنت.

وعثر لاحقا على الجثة في استراحة بحي المونسية في أقصى شرق الرياض, وهو ما قاد قوات الأمن -بحسب مراقبين- إلى رصد مكان وجود الخلية المسلحة حيث أطبقت على عناصرها في حي الملز بوسط الرياض وتبادلت معهم إطلاق النار فسقط أربعة من المسلحين على رأسهم المقرن الذي يصف نفسه بأنه زعيم تنظيم القاعدة في الخليج. كما أعلنت الوزارة اعتقال 12 مسلحا يعملون تحت إمرة المقرن في هذه المواجهات.

يشار إلى أن جونسون كان يعمل لحساب شركة لوكهيد مارتن للصناعات العسكرية, وهو ثالث أميركي يقتل في الرياض في الأيام العشرة الماضية. وإذا ما ثبت مقتل المقرن والأخوين الدخيل تكون قوات الأمن السعودية قد وجهت ضربة موجعة إلى تنظيم القاعدة في المملكة.

تكذيب القاعدة

بيان للقاعدة بشأن قتل الرهينة الأميركي
ويأتي التأكيد السعودي بقتل المقرن بعد ساعات على نفي تنظيم القاعدة مقتل زعيمها في السعودية.

وجاء في بيان نشر على موقع الجهاد الإسلامي إن ما تناقلته "بعض الفضائيات ووكالات الأنباء (عن مقتل المقرن) نبأ كاذب". وأضاف "نريد أن نشير إلى أن مثل هذه المزاعم التي يطلقها طواغيت السعودية تهدف إلى إحباط معنويات المجاهدين في جزيرة العرب".

وكان موقع إلكتروني نسب إلى المقرن بيانا تلاه الثلاثاء الماضي، هدد فيه بإعدام جونسون إذا لم يطلق سراح عناصر التنظيم بالسعودية قبل مغيب شمس الجمعة.

توخي الحذر
وفي ضوء هذا التدهور الأمني دعت الولايات المتحدة رعاياها في دول الخليج إلى توخي الحذر بسبب ما وصفته بالتهديدات الإرهابية.

الجبير لا يؤيد التحذيرات (رويترز)
وقالت مذكرة أصدرتها الخارجية الأميركية إن واشنطن تلقت معلومات بشأن هجمات محتملة ضد الغربيين والعاملين في القطاع النفطي في منطقة الخليج عموما والسعودية خصوصا. وقالت السفارة الأميركية في الرياض أمس إنها تتوقع مزيدا من الهجمات ضد الأميركيين بعد إعدام جونسون.

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه يأمل بقاء الأجانب في السعودية لأن رحيلهم سيمثل انتصارا لقتلة جونسون وأمثالهم. وأوضح أنه "لا السعوديون ولا الأميركيون ولا هؤلاء الناس الشجعان الذين يعملون في السعودية يريدون فوز الإرهابيين".

ومن جانبه قال مستشار ولي العهد السعودي عادل الجبير إنه لا يؤيد تلك التحذيرات، وأوضح أن "هدف الإرهابيين هو جعل الناس يتركون السعودية ومن ثم نعتقد أن مثل هذه الدعوات لانسحاب الناس من السعودية قد تخدم دون قصد مصالح الإرهابيين".

تنديد واستنكار

بوش أعرب عن استنكاره لقتل جونسون (رويترز)
في هذه الأثناء اتصل ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بالرئيس الأميركي جورج بوش للتعبير عن تعازيه في مقتل جونسون.

وقد استنكر الرئيس الأميركي قتل الرهينة الأميركي, قائلا إن الولايات المتحدة لن تتراجع في وجه هجمات مماثلة. وتعهد بملاحقة القتلة وإحالتهم إلى القضاء قبل التمكن من ضرب أميركيين آخرين.

وتوعد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بالقبض والقضاء على القتلة وقال إن "هذا العمل يثبت مرة أخرى طبيعة العدو الذي نواجهه في الحرب على الإرهاب". ووصف المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري إعدام جونسون بأنه "عمل بغيض".

من جانبه وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس قطع رأس الرهينة الأميركي في السعودية بأنه "مأساوي فعلا". أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد أعرب أمس عن شعوره بالرعب بعد قطع رأس جونسون.

المصدر : الجزيرة + وكالات