مقاتلو البشمركة يجرون تدريبات عسكرية (الفرنسية)
أحمد الزاويتي-أربيل
اشتد الجدل في الآونة الأخيرة على مستقبل البشمركة في العراق بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي الجديد إياد علاوي قرار حل المليشيات في العراق, مدرجا اسمي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

وأعطى قرار علاوي انطباعا بأن القرار يشمل أيضا البشمركة -الجناح العسكري للحزبين- التي يفوق عدد أفرادها 100 ألف مسلح. وقد أحدث هذا القرار ضجة كبيرة في الوسط الكردي أجبرت صاحب التصريح على اعتبار البشمركة خارج إطار المليشيات المنحلة.

وللتعرف على خلفية البشمركة التاريخية قال المؤرخ الكردي فرست مرعي للجزيرة نت إن البشمركة في اللغة الكردية ترادف الفدائي بالعربية.

وأضاف أن المصطلح استخدمه الجيش الكردي في جمهورية مهاباد التي تشكلت في إيران عام 1946 وأجهضت عام 1947 وانتقل فيما بعد إلى كل مسلح كردي, "لهذا رافق البشمركة حركة التحرر الكردية المعاصرة في كل من العراق وتركيا وإيران".

وقال مرعي "يأتي اعتزاز الكردي وافتخاره بتاريخ البشمركة لأنه القوة التي مثلته في أحلك الظروف ودافعت عن حقوقه، وإذا كان في السابق مطاردا مشتتا في الجبال ينحصر دوره في حرب عصابات أصبح الآن في كردستان العراق منظما وفق قانون العسكرية العراقية".

وقال مصطفى نيرويى أحد البشمركة القدماء في مدينة دهوك والذي رافق الراحل مصطفى البرزاني والد مسعود الزعيم الحالي للحزب الديمقراطي الكردستاني "لا يمكن القبول بحل البشمركة ولكن يمكن تغيير مهامها, فهي خادمة للقضية الكردية وتقدم خدماتها بأسلوب مناسب في الظرف المناسب". وأوضح نيرويى للجزيرة نت أن مهمة البشمركة الجديدة ستكون حفظ الأمن في إقليم كردستان وحماية الحدود.

وقال المواطن الكردي حمه أمين (60 عاما) للجزيرة نت إن "البشمركة تقاتل داخل كردستان لا خارجها، ولا نقبل بحلها أبدا".

واستنكر المواطنون الأكراد ما تداولته وسائل الإعلام عن مشاركة البشمركة للجيش الأميركي في معارك الفلوجة وبعدها في النجف وكربلاء. وقد نفت مصادر كردية مشاركة البشمركة، وأكدت أن أي وجود للأكراد في هذه المعارك إنما كان ضمن أفراد الجيش أو الشرطة العراقية التي شاركت في هذه المعارك.

وقال المواطن شيرزاد محمد "لا يمكن للبشمركة أن تشارك في هذه المعارك، أما أن يكون هناك أكراد داخل الجيش الأميركي جاؤوا مع الأميركيين فهؤلاء لا يعتبرون بشمركة، وفي الجيش الأميركي أكراد كما أن هناك عربا وهم مسيرون وفق أوامر القيادة العسكرية الأميركية لا شأن للبشمركة بهؤلاء".

وتبقى الأيام القادمة هي الحاسمة في مستقبل البشمركة العالقين بين محاولة المؤسسة الكردية في العراق إزالة الهاجس عنه في العراق الجديد, وبين تساؤلات الطرف المقابل التي مازالت قائمة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة