تنظيم القاعدة يستنكر مقتل زعيمه في السعودية
آخر تحديث: 2004/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/2 هـ

تنظيم القاعدة يستنكر مقتل زعيمه في السعودية

جثة المقرن كما عرضها التلفزيون السعودي (رويترز)

استنكر تنظيم القاعدة في بيان له على الإنترنت مقتل "زعيم التنظيم في جزيرة العرب" عبد العزيز المقرن في مواجهات مع الأمن السعودي بالرياض, مما يعني اعترافا بمقتله بعد أن نفى في وقت سابق اليوم تأكيدات وزارة الداخلية السعودية.

ونقلت شبكة CNN الإخبارية عن البيان الذي نشر على موقع إسلامي تنديده بمقتل زعيم تنظيم القاعدة في المملكة العربية السعودية وتوعده الحكومة باستمرار هجماته, معترفا في الوقت نفسه بالخسارة الفادحة التي لحقت بالتظيم بعد مقتل المقرن.

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أكدت في وقت سابق اليوم مقتل المقرن, نافية بذلك التكذيب الذي نشره التنظيم على أحد المواقع الإلكترونية. وعرض التلفزيون السعودي اليوم صورا لأربع جثث قال إنها للمقرن وثلاثة آخرين من أتباعه بدعوى أنهم متورطون في شن هجمات على مدنيين أجانب في السعودية.

وقالت وزارة الداخلية إن جثث الثلاثة الآخرين التي عرضت على التلفزيون هي لتركي بن فهيد المطيري أحد منفذي هجمات الخبر الدامية أواخر الشهر الماضي, والشقيقين فيصل وبندر الدخيل اللذين وصفا بأنهما من أهم العناصر في قائمة المطلوبين الـ26.

ذبح جونسون

القاعدة تستجوب جونسون قبل إعدامه (رويترز)
وجاء مقتل المسلحين الأربعة بعد بضع ساعات على إعلان خاطفي الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون تنفيذ تهديدهم بقتله وبثهم صورا لجثته مقطوعة الرأس على موقع على شبكة الإنترنت.

وعثر لاحقا على الجثة في استراحة بحي المونسية في أقصى شرق الرياض, وهو ما قاد قوات الأمن -بحسب مراقبين- إلى رصد مكان وجود الخلية المسلحة حيث أطبقت على عناصرها في حي الملز بوسط الرياض وتبادلت معهم إطلاق النار فسقط أربعة من المسلحين على رأسهم المقرن. كما أعلنت الوزارة اعتقال 12 مسلحا يعملون تحت إمرة المقرن في هذه المواجهات.

يشار إلى أن جونسون كان يعمل لحساب شركة لوكهيد مارتن للصناعات العسكرية, وهو ثالث أميركي يقتل في الرياض في الأيام العشرة الماضية. وكان موقع إلكتروني نسب إلى المقرن بيانا تلاه الثلاثاء الماضي، هدد فيه بإعدام جونسون إذا لم يطلق سراح عناصر التنظيم بالسعودية قبل مغيب شمس الجمعة.

توخي الحذر

المقرن في شريط للقاعدة (الفرنسية)
وفي ضوء هذا التدهور الأمني دعت الولايات المتحدة رعاياها في دول الخليج إلى توخي الحذر بسبب ما وصفته بالتهديدات الإرهابية.

وقالت مذكرة أصدرتها الخارجية الأميركية إن واشنطن تلقت معلومات بشأن هجمات محتملة ضد الغربيين والعاملين في القطاع النفطي في منطقة الخليج عموما والسعودية خصوصا. وقالت السفارة الأميركية في الرياض أمس إنها تتوقع مزيدا من الهجمات ضد الأميركيين بعد إعدام جونسون.

وقد اتهم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ما سماه بالأيادي الصهيونية بالوقوف وراء العمليات التي استهدفت السعودييين والأجانب في المملكة.

وقد استنكر الرئيس الأميركي قتل الرهينة الأميركي, قائلا إن الولايات المتحدة لن تتراجع في وجه هجمات مماثلة. وتعهد بملاحقة القتلة وإحالتهم إلى القضاء قبل التمكن من ضرب أميركيين آخرين.

من جهته أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في رسالة إلى الرئيس الأميركي رفض الإمارات لجميع أشكال الإرهاب, معتبرا اغتيال جونسون "جريمة بشعة".

في هذه الأثناء شجبت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بشدة اليوم مقتل الرهينة الأميركي. ووصف بيان صدر عن الأمانة التي تتخذ من الرياض مقرا لها عملية القتل بأنها "عمل جبان يتعارض مع المبادئ السمحاء للدين الإسلامي ويخدم أعداءه الذين يعملون للنيل منه وتشويه صورة المسلمين".

المصدر : وكالات