قوات الاحتلال قتلت في السابق عدة أجانب في الأراضي المحتلة (الفرنسية)

تعرض ثلاثة برلمانيين بريطانيين لإطلاق نار أثناء زيارتهم أمس مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر.

وذكرت عضوة البرلمان البارونة نورثوفر التي كانت ضمن المجموعة في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن جنودا في موقع مراقبة إسرائيلي أطلقوا نيران مدفع رشاش على المجموعة التي كانت تقوم بجولة في أحد أحياء رفح.

وأشارت إلى أن إطلاق النار استمر عندما اقتربت المجموعة من عربة للأمم المتحدة كانت ترافق النواب في الجولة، وأن رصاصة أصابت مبنى قريبا. وأعلن جيش الاحتلال أنه يجري تحقيقا في هذه الحادثة.

لكن مسؤولا بريطانيا قال إنه من المبكر جدا القول ما إذا كانت النيران قد أطلقت من جانب مسلحين فلسطينيين أو جنود إسرائيليين، وأضاف "أبلغونا بالحادث فقط، وكما قلت سنتابع ذلك مع الإسرائيليين".

وأشار المسؤول إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم بأن النواب كانوا يقومون بزيارة إلى هذه المنطقة التي شهدت عمليات عسكرية واسعة الشهر الماضي، استشهد خلالها أكثر من 40 فلسطينيا.

وكان أربعة فلسطينيين قد أصيبوا صباح اليوم بجروح خلال غارة شنتها المروحيات الحربية الإسرائيلية على مدينة غزة.

الدمار الذي ألحقه الاحتلال بإحدى ورش الحدادة (رويترز)
وأوضح مراسل الجزيرة نت في المدينة أن القصف جاء على دفعات حيث استهدف أولا إحدى ورشات الحدادة بمنطقة عسقولة وأحدث أضرارا جسيمة في مبناها، ثم استهدف ورشة أخرى وأحدث انقطاعا للتيار الكهربائي في منطقة سعفوط بشارع صلاح الدين.

وذكر مراسل الجزيرة في مدينة نابلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من مخيم عسكر للاجئين شرقي المدينة بعدما اقتحمته صباح اليوم وفرضت عليه حظرا للتجول. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال فتشت منزل أحد عناصر الشرطة الفلسطينية الذي أوقفته أول أمس، كما اعتقلت اثنين من أشقائه.

ومن جهة أخرى أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن موقوفا فلسطينيا من حركة الجهاد الإسلامي تمكن من الفرار من مركز الاعتقال في عوفر القريبة من مدينة رام الله، وقالت إذاعة الاحتلال إنه تمت إقامة حواجز عسكرية لتوقيف الهارب الذي توقعت أن يكون قد وصل رام الله.

اتفاق فلسطيني داخلي
سياسيا أعلن مسؤول فلسطيني أن السلطة وفصائل المقاومة بدأت وضع مسودة اتفاق لتقاسم إدارة قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه.

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مسودات الاتفاقات قد أعدت بالفعل، لكنه أوضح أنها ستكون جاهزة بعد إجراء مناقشات إضافية في القاهرة.

قريع واثق من قرب التوصل إلى اتفاق فلسطيني داخلي على إدارة قطاع غزة (الفرنسية)
وقال قريع الذي بحث أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك مسألة الانسحاب من غزة "نحن نعمل الآن على الورق في إطار يتضمن كل النقاط التي يجب علينا مناقشتها مع الفصائل، وعندما نتوصل إلى نتائج بناءة سيكون بإمكاننا القول إنه أصبح لدينا اتفاق"، موضحا أن التوقيع على الاتفاق سيكون في القاهرة.

وأضاف قريع أن "المصريين يريدون مساعدتنا ليس في تدريب أجهزتنا الأمنية فحسب، وإنما أيضا في إعادة بناء هذه الأجهزة وتوحيدها بالشكل الذي يجعلنا قادرين على تحمل مسؤولياتنا بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة".

تنازلات عرفات
وفي تنازلات غير مسبوقة أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتصدي لفصائل المقاومة الفلسطينية التي ستنتهك القانون بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، حتى لو كانوا أعضاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها إذا لزم الأمر.

وأبدى عرفات في لقاء مع صحيفة هآرتس تفهمه للطابع اليهودي لإسرائيل، مبديا استعداده للتوصل إلى تسويات في ما يتعلق بالأراضي ومسألة اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات