إعدام رهينة أميركي بالرياض يثير مخاوف واشنطن بشأن الجالية الأميركية بالخليج (رويترز)

دعت الولايات المتحدة رعاياها في دول الخليج إلى توخي الحذر بسبب ما وصفته بالتهديدات الإرهابية، وذلك بعد ساعات من إعلان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إعدام الرهينة الأميركي بول جونسون في الرياض ومقتل زعيم القاعدة في المملكة عبد العزيز المقرن.

وقالت مذكرة أصدرتها الخارجية الأميركية إن واشنطن تلقت معلومات بشأن هجمات محتملة ضد الغربيين والعاملين في القطاع النفطي في منطقة الخليج بصفة عامة والسعودية خاصة. وقالت السفارة الأميركية في الرياض أمس إنها تتوقع مزيدا من الهجمات ضد الأميركيين بعد إعدام جونسون.

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه يأمل ببقاء الأجانب في السعودية لأن رحيلهم سيمثل انتصارا لقتلة جونسون وأمثالهم. وأوضح أنه "لا السعوديون ولا الأمريكيون ولا هؤلاء الناس الشجعان الذين يعملون في السعودية يريدون فوز الإرهابيين".

ومن جانبه قال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي إنه لا يؤيد تلك التحذيرات، وأوضح "أن هدف الإرهابيين هو جعل الناس يتركون السعودية ومن ثم نعتقد أن مثل هذه الدعوات لانسحاب الناس من السعودية قد تخدم دون قصد مصالح الإهابيين".

وكانت مصادر أمنية سعودية قد أكدت بأن قوات الأمن قتلت المقرن إضافة إلى الشقيقين فيصل وبندر الدخيل اللذين وصفا بأنهما من أهم العناصر المطلوبة من طرف السلطات السعودية.

وقد جاء ذلك في ملاحقات أمنية قامت بها القوات السعودية في منطقة الملز بالرياض أثناء محاولة التخلص من جثة الرهينة الأميركي. وكان موقع على شبكة الإنترنت نسب إلى المقرن بيانا تلاه يوم الثلاثاء الماضي، هدد فيه بإعدام جونسون إذا لم يطلق سراح عناصر التنظيم بالسعودية قبل مغيب شمس الجمعة.

والمقرن -الذي يعد أهم مطلوب من تنظيم القاعدة في السعودية- هو أحد قدامى المقاومين بالبوسنة بين عامي 1992 و1995. ويقول مصدر سعودي إن المقرن قضى عامين في السجن في إثيوبيا قبل أن يسلم إلى السعودية في عام 1998 حيث قضى عامين في أحد السجون وتعرض "لتعذيب لا يطاق".

تنظيم القاعدة طالب بالإفراج عن معتقلين من عناصره في المملكة مقابل حياة الرهينة الأميركي (الفرنسية)

تنديد واستنكار
وقد استنكر الرئيس الأميركي جورج بوش قتل جونسون, قائلا إن الولايات المتحدة لن تتراجع في وجه هجمات مماثلة. وتعهد بملاحقة القتلة وإحالتهم على القضاء قبل التمكن من ضرب أميركيين آخرين.

وتوعد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بالقبض والقضاء على القتلة وقال إن "هذا العمل يثبت مرة أخرى طبيعة العدو الذي نواجهه في الحرب على الإرهاب". ووصف المرشح الديموقراطي للرئاسة جون كيري إعدام جونسون بأنه "عمل بغيض".

من جانبه وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس قطع رأس الرهينة الأميركي بول جونسون في السعودية بأنه "مأساوي فعلا". أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد أعرب أمس عن شعوره بالرعب بعد قطع رأس جونسون.

المصدر : وكالات