تجددت المعارك إثر اقتحام دورية أميركية حي التحرير في بعقوبة (رويترز)

تجددت المعارك في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد اليوم ولليوم الثالث على التوالي, وأسفرت أيام القتال الثلاثة عن مقتل 13 عراقيا وجندي أميركي.

واندلعت المعارك اليوم إثر اقتحام دورية أميركية حي التحرير في مدينة بعقوبة بحثا عن رجال المقاومة العراقية. وقالت مصادر عسكرية أميركية إن جنديين أصيبا بجروح بعدما أطلق المقاومون قنابل على الدورية.

وجرت أعنف الاشتباكات في بلدة بهرز القريبة من بعقوبة مساء أمس، وقال أهالي البلدة المشهورة بزراعة البرتقال إن المواجهات الدامية تسببت في إصابة 20 عراقيا بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن جنديا أميركيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات بُهرز أمس. ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في الشرطة العراقية أن 13 عراقيا قتلوا وأصيب أكثر من 54 آخرين في هذه المواجهات.

ويأتي مقتل الجندي الأميركي بعد يوم على مقتل آخر في هجوم بقذائف الهاون على قاعدة أميركية في بغداد أسفر أيضا عن إصابة جندي آخر.

وفي مدينة البصرة قالت مصادر طبية وأمنية عراقية إن موظفا برتغاليا في قطاع الاتصالات وعراقيين اثنين قتلوا في انفجار قنبلة قرب المدينة الواقعة جنوبي العراق.

مواجهات الصدر

صلاة الجمعة ألغيت بالنجف وكانت خطبها حماسية في المساجد الأخرى (رويترز)
وعلى الجبهة الأخرى من الاشتباكات أعلن جيش الاحتلال الأميركي أن 20 عراقيا على الأقل قتلوا في اشتباكات عنيفة وقعت الخميس في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية.

وقال ناطق عسكري أميركي إن القتلى سقطوا بعد أن ردت قوات الاحتلال على نيران جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والذي هاجم دوريات أميركية بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدبابات.

وفي الكوفة قال أحد مساعدي الصدر أمس إنه سيدعم الحكومة المؤقتة الجديدة في العراق إذا وجهت اهتمامها للرأي العام العراقي أكثر من اهتمامها بالمحتلين الذين تقودهم الولايات المتحدة.

وأكد الشيخ جابر الخفاجي في خطبة الجمعة بالكوفة متحدثا نيابة عن الزعيم الشيعي أنه يريد توجيه كلماته إلى الحكومة المؤقتة التي وصفها بأنها جزء من المجتمع العراقي لأنها لم ترتكب أخطاء من وجهة نظره. غير أن الخفاجي انتقد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور بسبب مصافحته الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتكشف تصريحات الصدر عن تخفيف في موقفه -فيما يبدو- تجاه الحكومة التي كان قد رفضها بعد تشكيلها يوم الأول من يونيو/حزيران الجاري.

غير أن إمام مسجد الحكمة في مدينة الصدر الشيخ أوس الخفاجي -أحد المقربين من مقتدى الصدر- حث في خطبته المصلين على الاستمرار في "الجهاد والضغط وبكل شدة على الأميركيين". وأعلن عن جعل مدينة الصدر في بغداد "منطقة مغلقة" بوجه القوات الأميركية.

ووصف الخطيب حكومة علاوي بأنها حكومة "شكلتها أميركا وأنها حكومة شكلية وسوف تشارك بالملف الأمني مع قوات الاحتلال كمشاركة الذئب للحمل".

أحكام عرفية

الحكومة العراقية تعتزم مواجهة الهجمات (رويترز)
من جهة أخرى أكد وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن أن الحكومة العراقية المؤقتة تبحث إمكانية فرض الأحكام العرفية لمواجهة الهجمات التي تشتد وتيرتها مع اقتراب موعد انتقال السلطة يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

ورغم أن الحسن قال إن فرض الأحكام العرفية هو قيد الدرس حاليا فإنه أكد أن "الحكومة لم تتخذ أي قرار بعد في هذا الصدد".

وعلى صعيد آخر ذكر سياسيون ومحامون مطلعون اليوم أن أمرا قضائيا عراقيا صدر باعتقال عضو مجلس الحكم السابق عبد الكريم المحمداوي الذي يعرف بأمير الأهوار في قضية قتل.

وجاء في أمر الاعتقال أن المحمداوي مطلوب في قضية قتل ضابط شرطة في العمارة جنوبي العراق منذ بضعة أسابيع، كما أن شقيقيه مطلوبان في نفس القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات