القاعدة تنفي مقتل المقرن وواشنطن تحذر رعاياها
آخر تحديث: 2004/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/2 هـ

القاعدة تنفي مقتل المقرن وواشنطن تحذر رعاياها

عبد العزيز المقرن يظهر في شريط بثه موقع للإنترنت (الفرنسية)

نفى تنظيم القاعدة مقتل زعيمه في المملكة العربية السعودية عبد العزيز المقرن, في ملاحقات أمنية قامت بها القوات السعودية في الرياض أثناء محاولة التخلص من جثة الرهينة الأميركي بول جونسون.

ونقلت وكالات الأنباء عن بيان للتنظيم نشر على موقع إلكتروني يستخدم عادة لبث أخبار القاعدة, قوله إن المقرن لم يمت, وإن ما تناقلته "بعض الفضائيات ووكالات الأنباء نبأ كاذب".

وأضاف البيان "نريد أن نشير أن مثل هذه المزاعم التي يطلقها طواغيت السعودية تهدف إلى إحباط معنويات المجاهدين في جزيرة العرب". وقال البيان الذي لم يتم التأكد من صحته إن بيانا آخر سيلحق به.

في هذه الأثناء أعلنت قوات الأمن السعودية أنها اعتقلت عشرة من مساعدي المقرن في الرياض جاء ذلك بعد أن أعلنت السلطات السعودية يوم أمس مقتل المقرن في ملاحقات أمنية بمنطقة الملز بالعاصمة السعودية. وكان موقع إلكتروني نسب إلى المقرن بيانا تلاه يوم الثلاثاء الماضي، هدد فيه بإعدام جونسون إذا لم يطلق سراح عناصر التنظيم بالسعودية قبل مغيب شمس الجمعة.

والمقرن -الذي يعد أهم مطلوب من تنظيم القاعدة في السعودية- هو أحد قدامى المقاومين بالبوسنة بين عامي 1992 و1995. ويقول مصدر سعودي إن المقرن قضى عامين في السجن في إثيوبيا قبل أن يسلم إلى السعودية في عام 1998 حيث قضى عامين في أحد السجون وتعرض "لتعذيب لا يطاق".

تحذير أميركي

الجبير لا يؤيد التحذيرات الأميركية (رويترز)
وبعد ساعات من إعلان تنظيم القاعدة إعدام الرهينة الأميركي وإعلان الرياض عن مقتل المقرن, دعت الولايات المتحدة رعاياها في دول الخليج إلى توخي الحذر بسبب ما وصفته بالتهديدات الإرهابية.

وقالت مذكرة أصدرتها الخارجية الأميركية إن واشنطن تلقت معلومات بشأن هجمات محتملة ضد الغربيين والعاملين في القطاع النفطي في منطقة الخليج بصفة عامة والسعودية خاصة. وقالت السفارة الأميركية في الرياض أمس إنها تتوقع مزيدا من الهجمات ضد الأميركيين بعد إعدام جونسون.

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه يأمل ببقاء الأجانب في السعودية لأن رحيلهم سيمثل انتصارا لقتلة جونسون وأمثالهم. وأوضح أنه "لا السعوديون ولا الأميركيون ولا هؤلاء الناس الشجعان الذين يعملون في السعودية يريدون فوز الإرهابيين".

ومن جانبه قال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي إنه لا يؤيد تلك التحذيرات، وأوضح "إن هدف الإرهابيين هو جعل الناس يتركون السعودية ومن ثم نعتقد أن مثل هذه الدعوات لانسحاب الناس من السعودية قد تخدم دون قصد مصالح الإرهابيين".

وكانت مصادر أمنية سعودية قد أكدت أن قوات الأمن قتلت المقرن إضافة إلى الشقيقين فيصل وبندر الدخيل اللذين وصفا بأنهما من أهم العناصر المطلوبة من طرف السلطات السعودية.

تنديد واستنكار

بول جونسون أثناء استجوابه من قبل القاعدة (رويترز)
وقد استنكر الرئيس الأميركي جورج بوش قتل جونسون, قائلا إن الولايات المتحدة لن تتراجع في وجه هجمات مماثلة. وتعهد بملاحقة القتلة وإحالتهم إلى القضاء قبل التمكن من ضرب أميركيين آخرين.

وتوعد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بالقبض والقضاء على القتلة وقال إن "هذا العمل يثبت مرة أخرى طبيعة العدو الذي نواجهه في الحرب على الإرهاب". ووصف المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري إعدام جونسون بأنه "عمل بغيض".

من جانبه وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس قطع رأس الرهينة الأميركي بول جونسون في السعودية بأنه "مأساوي فعلا". أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد أعرب أمس عن شعوره بالرعب بعد قطع رأس جونسون.

المصدر : الجزيرة + وكالات