فلسطيني يلكم جنديا إسرائيليا أثناء مظاهرة احتجاج على بناء الجدار العازل فوق أراض فلسطينية بالضفة الغربية (الفرنسية)

أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية اليوم مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين محليين من نوع جديد سقطا قرب مدينة سديروت في صحراء النقب جنوب إسرائيل، من دون أن يسببا إصابات.

وقالت هذه المجموعة في بيان إنها قامت بهذا العمل "ردا على الانتهاكات الصهيونية المتواصلة على أبناء شعبنا"، وأضافت أن العناصر التي نفذت الهجوم "عادت بسلام".

وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية سمى نفسه "أبو عبير" لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم مؤخرا تطوير القوة الدافعة للصاروخ المحلي الذي سمي ناصر-3. وأوضح أن الصاروخ مزود بشحنة متفجرات تزن ثلاثة كيلوغرامات ويمثل الجيل الثالث من هذا النوع من الصواريخ محلية الصنع.

وتوعد أبو عبير بمواصلة "تطوير الوسائل القتالية حتى تصبح هذه الصواريخ قادرة على القتل وإلحاق الدمار في أي مكان وعلى الوصول إلى تل أبيب".

وكان مصدر عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق اليوم أن صاروخ قسام من نوع جديد أطلق من قطاع غزة سقط صباح اليوم الجمعة قرب مدينة سديروت في صحراء النقب، دون أن يوقع إصابات. وأوضح أن الصاروخ الجديد مزود بشحنة ناسفة أكبر من تلك التي تستخدم في صواريخ قسام حتى الآن, ومداه أكبر.

لقاء قريع ومبارك
من جهة أخرى التقى الرئيس المصري حسني مبارك اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بعدما ألغي لقاء أمس لأسباب غير معروفة، في ظل أنباء صحفية عن تدهور الحالة الصحية للرئيس المصري.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن اللقاء بحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمبادرة المصرية التي تهدف إلى ضمان تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في إطار خارطة الطريق ودور مصر الأمني في القطاع بعد هذا الانسحاب.

قريع أبلغ الباز عدم وجود تحفظات فلسطينية على الدور المصري في غزة (أرشيف)

وكان قريع قد التقى المستشار المصري أسامة الباز وأكد أنه لا توجد تحفظات فلسطينية على الدور المصري المرتقب في قطاع غزة بعد انسحاب الاحتلال، داعيا الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم وإسرائيل إلى تقديم الضمانات لإنجاح هذه المبادرة، ومشيرا إلى أن استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة مازال موضع بحث.

وبشأن انتقاد بعض هذه الفصائل للدور المصري قال الباز إن "الخارجين عن الإجماع" هم الذين يصدرون مثل هذه التصريحات، كما نفى أن يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اشترط رفع الحصار عنه قبل الموافقة على الاقتراحات المصرية.

وتأتي زيارة قريع لمناقشة الخطة المصرية بإرسال ما بين 150 و200 ضابط وخبير لحفظ النظام في مهمة تستمر ستة أشهر, ولتنظيم وتدريب قوة فلسطينية قوامها نحو 30 ألف رجل بعيد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وفقا لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون.

واشترطت مصر لتنفيذ خطتها موافقة الفلسطينيين عليها والتزام إسرائيل بعدم تدخل قواتها المسلحة في الأراضي التي ستنسحب منها.

ويتزامن مع ذلك إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية عن مناقصة لبناء خندق مائي ضخم عمقه بين 15 و25 مترا ويصل طوله حوالي أربعة كيلومترات في قطاع رفح على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بهدف منع ما تصفها إسرائيل بعمليات تهريب السلاح إلى المقاتلين الفلسطينيين.

وانتقدت السلطة الفلسطينية هذه الخطة، وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات إنها بداية لتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير.

من ناحية أخرى أعلن رئيس بلدية مستوطنة أرييل القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية أن إسرائيل بدأت العمل من أجل ضم المستوطنة لتكون داخل الجدار العازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات