معارك جنوبي السودان وغربيه حالت بين منظمات الإغاثة وتقديم خدماتها (رويترز)
يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان زيارة السودان قريبا لحث الخرطوم على القيام بالمزيد لمساعدة مواطنيها في منطقة دارفور حسب ما ذكر في مؤتمر صحفي أمس.

وحذر أنان من خطر حدوث عمليات إبادة في دارفور وقال إنه ربما تكون هناك حاجة لقوة عسكرية للمساعدة في تأمين سبيل الوصول إلى المتضررين من الصراع.

وأعلن مسؤولون بالأمم المتحدة أنه من المتوقع أن يتوجه أنان إلى السودان خلال الأسابيع القليلة القادمة لتقييم الوضع الإنساني والأمني في منطقة دارفور دون أن يحددوا تاريخ الزيارة. كما أعلن وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أن أنان سيزور السودان الشهر القادم لتقييم وضع دارفور.

وقال أنان إن على "الحكومة السودانية أن تحمي الشعب ونحن نحتاج إلى تشجيعها ولابد أن نصر على أن تفعل ذلك... وبالطبع إذا لم تكن قادرة على مساعدتهم فقد يتعين على المجتمع الدولي مساعدة الحكومة السودانية على أن تقوم بذلك ويجب على الحكومة السودانية أن تكون مستعدة لقبول هذه المساعدة".

وأضاف أنان أنه بالرغم من أنه لم ير بعد دليلا يبرر وصف الوضع بأنه تطهير عرقي أو إبادة جماعية فإنه يرى أن الخرطوم تستطيع أن تفعل المزيد للجم مليشيات الجنجويد. وشدد على أن "هناك انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي".

وأضاف أن المسؤولين السودانيين نفوا له "أي مشاركة لهم فيما يحدث وأشاروا إلى أنهم بصدد بذل قصارى جهدهم للسيطرة على الوضع بالنسبة لميليشيات الجنجويد".

وكان مصدر عسكري تشادي قد أكد أن "اشتباكا عنيفا" وقع أمس في الأراضي التشادية بين الجيش التشادي ومجموعة من "الجنجويد" , وقال إن "الاشتباك" وقع في منطقة بيراك التشادية الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من الحدود التشادية السودانية في إقليم بيلتين شرقي التشاد.

الشلك تشابه دارفور
وتجدد صراع آخر ينذر بكارثة على غرار دارفور في جنوبي السودان وقال مسؤول أممي إن القتال في منطقة الشلك يماثل ما تقوم به الجنجويد غربي البلاد من حرق ونهب وأن هناك دلائل على ازدياد عدد النازحين.

وأوضح كبير مسؤولي الطوارئ بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دانييل أوغستبيرجر أن ما يتراوح بين 50 و 70 ألفا نزحوا من منطقة الشلك وأن عدد النازحين من المنطقة في تزايد، وأشارت تقارير محلية غير مؤكدة إلى أن حوالي 100 ألف شخص قد يكونون مشردين الآن.

ويأتي ذلك في حين أوشكت حكومة الخرطوم ومتمردو الجنوب على التوصل إلى اتفاق سلام ينهي 21 عاما من الحرب قتل خلالها أكثر من مليوني شخص. لكن القتال في الشلك أوقع الفوضى في الهدنة بجنوب البلاد وعرقل جهود توصيل المساعدات إلى المنطقة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة وجماعات غير حكومية قد شكلت تكتلا لمنظمات الإغاثة أطلق عليه اسم (عملية إنقاذ السودان) لكنه أجبر على تعليق عملياته وتغيير مواقع العاملين فيه عدة مرات هذا العام بسبب الصراع في الشلك.

المصدر : وكالات