قوات الاحتلال تتفقد موقع انفجار سيارة مففخة بالرمادي (رويترز)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها وإصابة 23 آخرين بجروح في قصف صاروخي استهدف قاعدة أميركية في مدينة بلد شمال بغداد.

وأوضح بيان عسكري أميركي أن الجنود في القاعدة المسماة أناكوندا ردوا على مصدر القصف، لكنه لم يذكر وقوع إصابات في صفوف المهاجمين.

تزامن هذا مع تعرض مناطق مختلفة من العراق ومنشآت نفطية لهجمات مسلحة متصاعدة، فقد ألحق مجهولون أضرارا مادية جسيمة بأنابيب النفط في البصرة، وذلك في هجوم جديد هو الثاني خلال 24 ساعة.

وأعلنت وزارة النفط العراقية وقف صادرات النفط بسبب هجمات استهدفت أنبوبين حيويين بالبصرة أمس. وفي الشمال، قتل مجهولون رئيس الجهاز الأمني لشركة نفط الشمال في كركوك غازي الطالباني، حيث تعطلت أيضا صادرات النفط بسبب هجمات جديدة.

محاولة إخماد الحرائق في خط أنابيب النفط بالبصرة (الفرنسية)
الاحتلال والصدر
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن اشتباكات دارت في مدينة الصدر ببغداد بين القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو قتلى من الجانبين.

يأتي هذا التطور بينما طلب الصدر من أتباعه من غير سكان النجف مغادرة المدينة والعودة إلى محافظاتهم لمتابعة شؤون حياتهم.

وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم الصدر إن تحول الصدر إلى العمل السياسي لا يعني تطلعه إلى موقع سياسي, مضيفا أن هذا لا يمنع أن يكون لأتباعه إسهام في الحياة السياسية العراقية.

وفي وقت سابق قتل أربعة أجانب وخمسة عراقيين وجرح 10 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في وسط الرمادي غرب بغداد، وأوضح مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال طوقت المكان ونقلت القتلى، ولم تتوافر معلومات بعد عن جنسية الأجانب.

وفي المدائن شرقي بغداد قالت الشرطة إن ثلاثة عراقيين قتلوا وأحرقت ست من سيارات الشرطة في هجوم شنه مسلحون مجهولون على أحد مراكزها، وقال مراسل الجزيرة هناك إن المهاجمين والشرطة العراقية تبادلوا إطلاق النار, في حين منع الصحفيون من الاقتراب من موقع الحادث.

إطلاق رهينة
في هذه الأثناء أطلق مجهولون سراح رهينة لبناني كان محتجزا في العراق منذ نحو شهر يدعى حبيب خليل سمور، وقالت مصادر حكومية لبنانية أن سمور بصحة جيدة، وأنه أطلق دون أن يطلب خاطفوه فدية وأن عائلته توجهت إلى الأردن لملاقاته.

وكانت الخارجية اللبنانية أعلنت أمس أن ثلاثة لبنانيين -بينهم سمور- يعملون في شركات لإعادة الإعمار والتسويق محتجزون في العراق من قبل مجموعات تطالب بفدى للإفراج عنهم.

ولفويتز أثناء زيارة سابقة للعراق (رويترز-أرشيف)

زيارة ولفويتز
وتتزامن التطورات الميدانية مع زيارة يقوم بها نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز إلى العراق هي الرابعة منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين قبل أكثر من عام.

وأجرى ولفويتز ونظيره البريطاني كيفين تيبت مباحثات في العاصمة العراقية مع عدد من المسؤولين العراقيين، وناقش المسؤولان مع رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي قضايا سياسية وأمنية واقتصادية.

وتأتي زيارة ولفويتز وكيفن في وقت تقوم فيه واشنطن ولندن بالتفاوض على اتفاق بشأن وضع قواتهما مع الحكومة العراقية الجديدة التي ستنقل إليها السلطات نهاية الشهر الجاري.

وفي هذا السياق أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها ستسلم الجزء المدني من مطار بغداد للعراقيين في غرة يوليو/تموز القادم، في حين ستسلم الجزء العسكري بحلول منتصف أغسطس/آب المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات