صور الرهينة الأميركي كما ظهرت في موقع للإنترنت (رويترز)

أكد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أن من واجب السعوديين حماية الأجانب الذين يتعرضون لهجمات على يد من وصفهم بالمتطرفين، وقال إن الأجانب هم في ذمة الشعب السعودي كله.

وأوضح لوفد من العلماء والأدباء والمثقفين السعوديين في الرياض أن السعودية دولة قوية وأن السعوديين صابرون، ولكنه أشار إلى أن للصبر حدودا. وأضاف أن السعوديين سيشاهدون من الآن فصاعدا أشياء تثلج صدورهم، وطالب المثقفين بعدم السكوت على هذه الاعتداءات، معتبرا السكوت عليها في هذا الوقت جريمة.

من جانبه أكد مسؤول سعودي في واشنطن أن المملكة لن تتفاوض مع من سماهم الإرهابيين، وأنها تتشاور مع واشنطن بشأن تهديد تنظيم القاعدة بإعدام رهينة أميركي بالرياض إذا لم تفرج السلطات السعودية عن معتقلين من القاعدة.

وقال المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي عادل الجبير لشبكة تلفزيون سي أن أن الإخبارية الأميركية أمس إن حكومة بلاده تدرس الموقف وتتشاور مع الولايات المتحدة بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها.

تهديد بالإعدام
وهدد بيان منسوب لتنظيم القاعدة نشر على موقع للإنترنت بإعدام الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون في حال عدم الإفراج عن عناصر القاعدة المعتقلين في السعودية خلال 72 ساعة.

القاعدة تطالب بإطلاق سراح عناصرها المعتقلين بالسعودية مقابل الرهينة الأميركي (الفرنسية)
وجاء في البيان الذي يحمل توقيع "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" أنه "إذا أراد طواغيت الحكومة السعودية أن يطلق سراح سيدهم الأميركي الأسير فليطلقوا أسرانا المجاهدين في سجون الحائر والرويس وعليشة خلال 72 ساعة من تاريخ هذا البيان، وإلا فسوف نتقرب إلى الله بدمه ثأرا لإخواننا المسلمين الذين أهدرت دماؤهم بالمجان في كل مكان" في العالم.

وعرض الموقع أيضا شريطا مصورا أظهر الرهينة الأميركي -وهو مهندس طيران (49 عاما)- معصوب العينين بمنديل أبيض ويرتدي قميصا أحمر، وبدا وشم على كتفه اليسرى من خلال تمزق في القميص. وفي تصريح مقتضب أقر جونسون بهويته وجنسيته وقال إنه يعمل مهندس طيران.

وظهر بعد ذلك رجل ملثم يحمل سلاحا مقدما نفسه بأنه عبد العزيز المقرن "زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، وقد تلا بيانا طويلا هدد فيه بإعدام الرهينة إذا لم يطلق سراح عناصر التنظيم المعتقلين في السعودية قبل يوم الجمعة.

تمويل الإرهاب
في سياق متصل قال مركز أميركي متخصص في الشؤون الخارجية في تقرير له إن السعودية كثفت جهودها لوقف تدفق الأموال على جماعات مثل القاعدة وزادت التعاون الأمني والمخابراتي مع الولايات المتحدة، لكنها بحاجة إلى المضي قدما في تنفيذ إصلاحات وعدت بها.

وقال التقرير إنه يتعين على السعوديين المتابعة من خلال سن قوانين جديدة تستهدف غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتنفيذ إصلاحات هامة مثل تفعيل دور المخابرات الاقتصادية على سبيل المثال.

وانتقد التقرير المسؤولين الأميركيين لعدم استخدام آليات تنفيذ القانون التي أصبحت متاحة بفضل قانون المواطن الذي صدر عام 2001 لمنع البنوك الأجنبية من مساعدة من يقومون بغسل الأموال.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخزانة مولي ميلروايز إن الوزارة استخدمت مؤخرا أحد بنود قانون المواطن لاعتبار أحد البنوك السورية من الجهات التي تقوم بغسل الأموال والبدء في فصله عن النظام المصرفي الأميركي.

وأعربت المتحدثة عن سعادتها بإشارة التقرير إلى الخطوات التي اتخذتها السعودية للرقابة على نظامها المالي، لكنها في الوقت نفسه أضافت أنه لا يزال أمام السعودية الكثير من العمل.

المصدر : وكالات