أطراف دولية تحذر من تدهور الوضع الإنساني بدارفور (الفرنسية)
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من كارثة إنسانية مع بدء موسم الأمطار في منطقة دارفور غربي السودان التي تعيش توترا منذ أكثر من عام.

وقالت المديرة العامة لليونيسف كارول بيلامي في الخرطوم إن "سباقا ضد الوقت" بدأ بالمنطقة لتأمين الخدمات الأساسية للأطفال وعائلاتهم مثل المياه والغذاء والملجأ والعناية الصحية والطبية".

وأشارت بيلامي في مؤتمر صحافي الثلاثاء بعد قيامها بجولة في دارفور أن الأزمة تتفاقم في المنطقة وأنه يجب "بذل كل ما في وسعنا لتجنب كارثة إنسانية". وتشير أرقام اليونيسف إلى أن نصف مليون طفل مهددون بسوء التغذية والأمراض في دارفور.

وكانت بيلامي أعلنت الأحد الماضي بعد جولة على مخيمات اللاجئين القريبة من نيالا في جنوب دارفور أنها ستطالب الجهات المانحة بمزيد من الموارد المالية لمواجهة الأزمة الإنسانية في دارفور حيث تقول إن عدد النازحين في ارتفاع مع استمرار أعمال العنف ضد السكان.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين دعوة من أجل تقديم مساعدة إنسانية عاجلة لمنطقة دارفور ودعا السلطات السودانية إلى نزع أسلحة الميليشيات التي "ترعب السكان" على حد قوله.

مساعدات عاجلة
من جهة أخرى وجهت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء نداء لجمع 55.8 مليون دولار إضافية لتقديم مساعدات عاجلة للاجئي دارفور الذين يتدفقون إلى تشاد.

وكانت المفوضية قد وجهت في فبراير/ شباط نداء لجمع 20.8 مليون دولار لمساعدة 110 آلاف شخص وتلقت حتى اليوم 18.4 مليونا. وقالت المفوضية في بيان إن عدد اللاجئين الذين فروا نحو تشاد بسبب النزاع في دارفور قد يصل إلى 200 ألف شخص بحلول نهاية السنة.

يذكر أن النزاع اندلع في منطقة دارفور شبه الصحراوية في فبراير/ شباط 2003 عندما قرر المتمردون حمل السلاح في مواجهة السلطة المركزية التي اتهموها بإهمال منطقتهم وعدم توفير الموارد اللازمة لتنميتها.

وتقول مصادر أممية إن النزاع بين الحكومة والمتمردين في دارفور أدى إلى مقتل عشرة آلاف شخص، إضافة إلى مليون نازح وقرابة 150 ألف لاجئ في تشاد المجاورة.

المصدر : وكالات