جيمس بيكر
أعلنت الأمم المتحدة رسميا أمس استقالة الأميركي جيمس بيكر من منصبه كموفد خاص للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية بعد سبع سنوات على قيامه بهذه المهمة دون التوصل إلى حل للنزاع في المنطقة.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان في رسالة إلى مجلس الأمن إن جيمس بيكر "بذل أفضل مهاراته الدبلوماسية" من أجل تسوية هذا النزاع وأنه "بالرغم من التقدم الذي تحقق فإن الأطراف لم تكن قادرة على التوصل إلى حل" معربا عن "الأسف" لكون مساعده لم يتمكن من التوصل إلى حل.

وكان بيكر قدم استقالته يوم الجمعة الماضي. واعتبر وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى يوم السبت أن "استقالة بيكر هي نتيجة لتصلب الدبلوماسية المغربية ورفضها بعض المبادئ التي تسيء إلى وحدة المغرب الترابية".

وكان بيان للخارجية المغربية أعرب قبيل ذلك عن "أسف المملكة المغربية" لاستقالة بيكر, مشيرا إلى "جهوده المحمودة" للتوصل إلى حل للنزاع في الصحراء الغربية.

وقد أعربت الصحافة المغربية الصادرة أمس عن ارتياحها لاستقالة بيكر الذي اتهمته بعض الصحف بالانحياز لصالح الجزائر وبالسعي لفرض خطة تسوية على المغرب بشأن الصحراء.

وفي تعليقه على استقالة بيكر قال ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا إبراهيم غالي إن ذلك يدل على أن المنظمة الدولية عاجزة عن تطبيق قراراتها المتعلقة بالنزاع في الصحراء الغربية.

وكان بيكر عين مبعوثا عام 1997 واقترح في يوليو/تموز الماضي أن تكون الصحراء جزءا شبه مستقل من المغرب لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أعوام يجري بعدها استفتاء يسمح للسكان بأن يختاروا بين الاستقلال أو استمرار ما يشبه الحكم الذاتي أو الاندماج في المغرب.

ورحبت جبهة البوليساريو والجزائر بخطة بيكر، لكن المغرب يعارض أي خطة تشتمل على خيار استقلال الصحراء الغربية الذي يعتبره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.

المصدر : الجزيرة + وكالات