آثار انفجار سيارة مفخخة أمس في بغداد (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن سيارة مفخخة انفجرت صباح اليوم في ساحة التحرير وسط بغداد مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى وخلف دمارا كبيرا في المنطقة المزدحمة.

وقال المراسل إن الانفجار استهدف سيارتين تابعتين لسلطة التحالف، وأضاف أن شهود عيان ذكروا أنهم شاهدوا السيارة المفخخة تصطدم بسيارتين أميركيتين قبل أن تنفجر.

وأوضح أن إحدى البنايات المجاورة لمكان الانفجار تدمرت بالكامل ويتم إخراج القتلى والجرحى منها. وأشار إلى أنه لم ترد إلى الآن أي تصريحات رسمية عن عدد القتلى والمصابين.

أحد جرحى انفجار يوم أمس في بغداد (رويترز)
ويأتي الحادث بعد 24 ساعة من انفجار سيارة مفخخة بمنطقة الرستمية جنوبي شرقي بغداد أسفر عن مقتل 12 عراقيا بينهم أربعة من قوات الشرطة العراقية وجرح 13 آخرين.

كما لقي جندي أميركي أمس مصرعه وجرح أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة زرعت قرب مدينة التاجي شمال بغداد.

استمرار الاغتيالات
وكان مسلسل الاغتيالات قد تواصل أمس حيث أفاد مراسل الجزيرة نقلاً عن الشرطة العراقية بأن رجاء محمد -العضوة السابقة في حزب البعث المنحل- قتلت في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد برصاص مسلحين مجهولين.

كما قتل أمس مدير العلاقات الثقافية في وزارة التربية العراقية كمال الجراح في منطقة الغزالية غربي بغداد، واغتيل رئيس قسم الجغرافيا في جامعة بغداد الأستاذ الجامعي صبري البياتي (46 سنة).

وقتل أيضا أمس سائق وفني يعملان لحساب قناة العراقية بالرصاص في مدينة القائم على الحدود مع سوريا عندما كانا يستعدان للعودة إلى بغداد.

جاء ذلك في إطار تزايد عمليات الاغتيال في اليومين الماضيين في العراق التي تتزامن مع قرب ما يسمى بعملية نقل السلطة من الاحتلال إلى الحكومة العراقية المعينة في 30 يونيو/حزيران.

استمرار الهجمات
وقد حذر مسؤولون أميركيون كبار أمس من أن الهجمات على المسؤولين العراقيين الجدد ستستمر، وتوعد وزير الخارجية كولن باول ببذل كل الجهود "لهزيمة هذا التمرد".

وفي مقابلة مع تلفزيون فوكس نيوز سلم باول بصعوبة توفير الحماية للقادة الجدد الذين من المقرر أن يتولوا المسؤولية في 30 يونيو/حزيران، قائلا إنه من الصعب حماية حكومة بأكملها.

الياور توقع تزايد العنف قبل تسليم السلطة (الفرنسية)
وقد توقع الرئيس العراقي الجديد غازي عجيل الياور أن يبقى الوضع في العراق "فظيعا بعض الوقت" قبل وبعد نقل السيادة، متوقعا أن تستغرق عملية إحلال الديمقراطية في العراق "على الأرجح أكثر من عشر سنوات وربما عقدا ونصف العقد".

وقال الياور في حديث مع شبكة CNN إن مدة بقاء الاحتلال في العراق "ستتوقف على سرعة إعادة تشكيل أجهزتنا الأمنية", متوقعا أن يستغرق الأمر ما بين ستة أشهر وسنة.

من ناحية أخرى قال الياور إنه ليست لديه أي خطط لإزالة سجن أبو غريب على الرغم من عرض قدمه الرئيس الأميركي جورج بوش بهدم السجن الذي شهد إساءة جنود أميركيين معاملة نزلائه.

واعتبر الياور في مقابلة مع محطة تلفزيون ABC الأميركية أنه من الحماقة والرجعية تدمير كل رموز نظام الرئيس المخلوع صدام حسين، مشيرا إلى أن السجن تكلف بناؤه أكثر من 100 مليون دولار.

جاء ذلك بعد أن أعلنت سلطة الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة أنها تعتزم الاستمرار في اعتقال أربعة أو خمسة آلاف شخص بعد نقل السلطات إلى العراقيين مع الإفراج عن نحو 1400 معتقل أو تسليمهم إلى السلطات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات