توقع الرئيس العراقي الجديد غازي عجيل الياور أن يبقى الوضع في العراق "فظيعا بعض الوقت" قبل وبعد نقل السيادة، متوقعا أن تستغرق عملية إحلال الديمقراطية في العراق "على الأرجح أكثر من عشر سنوات وربما عقدا ونصف العقد".

وقال الياور في حديث مع شبكة CNN إن مدة بقاء الاحتلال في العراق "ستتوقف على سرعة إعادة تشكيل أجهزتنا الأمنية", متوقعا أن يستغرق الأمر ما بين ستة أشهر وسنة.

من ناحية أخرى قال الياور إنه ليست لديه أي خطط لإزالة سجن أبو غريب على الرغم من عرض قدمه الرئيس الأميركي جورج بوش بهدم السجن الذي شهد إساءة جنود أميركيين معاملة نزلائه.

واعتبر الياور في مقابلة مع محطة تلفزيون ABC الأميركية أنه من الحماقة والرجعية تدمير كل رموز نظام الرئيس المخلوع صدام حسين، مشيرا إلى أن السجن تكلف بناؤه أكثر من 100 مليون دولار.

جاء ذلك بعد أن أعلنت سلطة الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة أنها تعتزم الاستمرار في اعتقال أربعة أو خمسة آلاف شخص بعد نقل السلطات إلى العراقيين مع الإفراج عن نحو 1400 معتقل أو تسليمهم إلى السلطات العراقية.

عزة إبراهيم
على صعيد آخر نفذ الجيش الأميركي أمس عملية واسعة النطاق في الموصل شمالي العراق للبحث عن الرجل الثاني في النظام العراقي السابق عزة إبراهيم الذي رصدت جائزة عشرة ملايين دولار لاعتقاله.

وأعلنت مصادر الشرطة العراقية أن قوات الاحتلال اعتقلت عراقيين اثنين خلال العملية التي فتشت فيها عددا كبيرا من المارة الذين يرتدون الزي البدوي التقليدي.

زملاء يشيعون كمال الجراح الذي طالته أمس سلسلة الاغتيالات (رويترز)
اغتيالات
في غضون ذلك تواصل أمس مسلسل الاغتيالات حيث أفاد مراسل الجزيرة نقلاً عن الشرطة العراقية بأن رجاء محمد -العضوة السابقة في حزب البعث المنحل- قتلت في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد برصاص مسلحين مجهولين.

جاء ذلك في إطار تزايد عمليات الاغتيال في اليومين الماضيين في العراق التي تتزامن مع قرب ما يسمى بعملية نقل السلطة من الاحتلال إلى الحكومة العراقية المعينة في 30 يونيو/حزيران.

فقد قتل صباح أمس مدير العلاقات الثقافية في وزارة التربية العراقية كمال جراح في منطقة الغزالية غربي بغداد، كما اغتيل رئيس قسم الجغرافيا في جامعة بغداد الأستاذ الجامعي صبري البياتي (46 سنة).

كما قتل سائق وفني يعملان لحساب قناة العراقية بالرصاص في مدينة القائم على الحدود مع سوريا عندما كانا يستعدان للعودة إلى بغداد.

وقد حذر مسؤولون أميركيون كبار أمس من أن الهجمات على المسؤولين العراقيين الجدد ستستمر، وتوعد وزير الخارجية كولن باول ببذل "كل في وسعنا لهزيمة هذا التمرد".

وفي مقابلة مع تلفزيون فوكس نيوز سلم باول بصعوبة توفير الحماية للقادة الجدد الذين من المقرر أن يتولوا المسؤولية في 30 يونيو/حزيران، قائلا إنه من الصعب حماية حكومة بأكملها.

أم عراقية تبكي ابنها الذي سقط بمفخخة الرستمية (رويترز)
مقتل 18 عراقيا
وعلى صعيد آخر أعلنت قوات الاحتلال أمس أن العبوة الناسفة التي زرعت قرب مدينة التاجي شمال بغداد أسفرت عن مقتل جندي أميركي وجرح أربعة آخرين.

من ناحية ثانية قتل 12 عراقيا بينهم أربعة من قوات الشرطة العراقية وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بمنطقة الرستمية جنوب شرقي بغداد.

وفي مدينة الصدر أفادت مصادر عراقية بأن خمسة عراقيين بينهم ثلاثة مدنيين قتلوا في اشتباكات جرت فجر الأحد بين مقاتلي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في مدينة الصدر ببغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات