محمد بن تشيكو (يمين) أمام مبنى محكمة بشرقي العاصمة الجزائر (الفرنسية)
قضت محكمة جزائرية اليوم بالسجن عامين مع التنفيذ في حق مدير صحيفة (لوماتان) محمد بن تشيكو بعد إدانته بانتهاك قوانين صرف العملات.

وطالب الادعاء العام بعقوبة السجن خمس سنوات في حق بن تشيكو الذي مثل أمام
المحكمة بناء على شكوى رفعتها وزارة المالية "بتهمة انتهاك قوانين تسيير مراقبة صرف العملات وتحويل الرساميل" إثر العثور على سندات مالية في أمتعته في مطار العاصمة في أغسطس/آب 2003.

واتهم بن تشيكو وزير الداخلية يزيد زرهوني بأنه اختلق القضية بعد أن كشفت الصحيفة تورطه في قضية سوء معاملة أحد الأشخاص. وكان بن تشيكو ألف كتابا لاذعا ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعنوان (بوتفليقة, أكذوبة جزائرية).

وكان القضاء الجزائري أصدر قبل أيام حكما بالسجن شهرين وغرامة تبلغ عشرة آلاف دينار ( 140 دولارا) في حق الصحافي بن عامر حفناوي غول المعتقل منذ 24 مايو/أيار.

واعتقل غول في سجن الجلفة إثر شكاوى رفعها والي ولاية الجلفة ومدير الصحة في هذه المدينة بعد أن كشف الصحفي عن تجاوزات ارتكبها أصحاب المال والنفوذ في المنطقة.

كما كشف غول وهو أيضا المسؤول المحلي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان, قضية وفاة 13 رضيعا في قسم التوليد في مستشفى هذه المدينة.

ويأتي هذان الحكمان في وقت يسود فيه نوع من التوتر العلاقات بين الصحافة المستقلة و الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعيد انتخابه لعهدة رئاسية ثانية في أبريل/نيسان الماضي.

وقبل أشهر من انتخابات الرئاسة شنت صحف جزائرية عدة حملة ضد بوتفليقة الذي وصف أثناء حملته الانتخابية بعض الصحافيين بالإرهابيين، مستبعدا إمكانية الحوار مع من قال إنهم يصبون الزيت بأقلامهم المسمومة وتعهد بمكافحة من وصفهم بـ"مرتزقي القلم".

وقد ردت بعض الصحف الجزائرية المعنية بتلك الاتهامات -ومنها "لوماتان"- بالتهديد برفع دعوى قضائية ضد بوتفليقة وبتوجيه نداء للمنظمات الدولية لوقف الحملة التي تهدد حياة الصحفيين.

المصدر : وكالات