قريع يؤكد أن كتائب الأقصى محط اهتمام الجميع (الفرنسية-أرشيف)

قررت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تشكيل لجنة عليا من الحركة ووزراء في السلطة الفلسطينية لبحث أوضاع كتائب شهداء الأقصى –الجناح العسكري- وذلك بعد تذمر بعض أعضائها تجاه أوضاعهم المعيشية.

جاء ذلك عقب اجتماع بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في المقر الرئاسي برام الله.

ويأتي القرار بعد أن هددت كتائب شهداء الأقصى بشن تمرد على جناحها السياسي حركة فتح بزعامة عرفات، بدعوى أن الحركة لا ترعى شؤونها ولا تشركها في اتخاذ القرارات, وهدد بعضهم بالانسحاب من الحركة.

وقال قريع عقب الاجتماع إن "كتائب شهداء الأقصى هم محط اهتمام الجميع, وهناك قضيتان يجب التعامل معهما بجدية, الأولى تأمين الحماية لهم وتأمين مواقعهم".

وكانت شهداء الأقصى منذ إنشائها عام 2000 قد شنت عددا من العمليات العسكرية ضد مواقع تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وقامت قوات الاحتلال باغتيال واعتقال عدد من قادتها.

اشتباكات
وفي تطور آخر هاجم مقاتلون فلسطينيون دورية عسكرية إسرائيلية قرب قرية عنزه، جنوب مدينة جنين. وأفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن تبادلاً لإطلاق نار دار بين الجانبين قامت على إثره قوات الاحتلال بدفع تعزيزات للمنطقة وأغلقت مداخل القرية.

احتجاجات على بناء الجدار العازل في بلدة الزاوية (رويترز)
يأتي ذلك في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال فجر اليوم الأحياء الشرقية والشمالية لمدينة جنين تحت غطاء من إطلاق نار كثيف تبعته اشتباكات مع المقاومين الفلسطينيين.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت إن الاقتحام الذي شاركت فيه نحو 20 آلية عسكرية شمل منطقة الجبريات والأحياء الشرقية الواقعة بين مدينة ومخيم جنين, حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على منازل المواطنين.

وفي حادث آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح زكريا الزبيدي نجا صباح اليوم من محاولة اغتيال إسرائيلية جديدة هي الثانية من نوعها خلال أسبوعين.

وأعلن مصدر مسؤول في كتائب الأقصى أن وحدة إسرائيلية خاصة كانت ترابط في حي القبس المطل على مخيم جنين أطلقت النار على الزبيدي ومرافقه، مما أدى إلى إصابة المرافق بجروح خطيرة أثناء تبادل النار مع الوحدة الإسرائيلية.

الإعداد للانسحاب
وفي ظل قرار الحكومة الأخير إزالة المستوطنات في غزة طالب عشرات المستوطنين الإسرائيليين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتفاصيل عن تعويضاتهم في حال إخلاء منازلهم طوعا.

أرييل شارون
ويشكل الاهتمام في التعويضات التي تعتزم الحكومة تقديمها للمستوطنين إشارة أولية إلى أن هناك عددا منهم على استعداد لمغادرة المستوطنات. وكان مسؤول قال إن الحكومة تعتزم تقديم ما يقارب 300 ألف دولار لكل عائلة تغادر المستوطنة.

في تلك الأثناء أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن الانسحاب من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة سيكتمل مع نهاية عام 2005.

وأوضح شارون في بيان لمجلس وزرائه أنه أعطى أوامره لرؤساء اللجان المكلفة بالإعداد للانسحاب لبدء العمل فورا، وذلك تماشيا مع الجدول الزمني للخطة التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية.

وتتضمن خطة شارون أن تقوم إسرائيل مبدئيا بتفكيك الـ21 مستوطنة في غزة على أربع مراحل، فضلا عن أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات