شارون يؤكد على أن الانسحاب من غزة سيكتمل بنهاية العام القادم (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن الانسحاب من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة سيكتمل مع نهاية عام 2005.

وأوضح شارون في بيان لمجلس وزرائه أنه أعطى أوامره لرؤساء اللجان المكلفة بالإعداد للانسحاب بدء العمل فورا، وذلك تماشيا مع الجدول الزمني للخطة التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية.

وتتضمن خطة شارون أن تقوم إسرائيل مبدئيا بتفكيك الـ21 مستوطنة في غزة على أربع مراحل فضلا عن أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

من جانبها توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواصلة الهجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد انسحابه المزمع من غزة، ورفضت إعطاء ضوء أخضر لمصر للاضطلاع بدور أمني في القطاع.

حماس ترفض أي دور أمني لمصر في القطاع (رويترز)
وأوضح القيادي البارز في حماس الدكتور محمود الزهار للصحفيين أن الانسحاب من القطاع لا يعني انتهاء الاحتلال، في إشارة إلى الضفة الغربية. وتابع بقوله إن "استمرار المقاومة" سيبقى موقف حماس.

وأوضح الزهار أن موقف الحركات الوطنية والإسلامية المشاركة في الاجتماع يتلخص في التأكيد على وحدة الشارع الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وعدم إعطاء شارون أي التزامات فلسطينية, والبدء في حوار داخلي بين الفصائل، وحق الفصائل في المشاركة في كافة المجالات المتعلقة بإدارة القطاع.

جاء ذلك عقب اجتماع بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وقادة الفصائل الفلسطينية في غزة على ضوء موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي من حيث المبدأ الأسبوع الماضي على خطة الانسحاب من غزة.

وأكد قريع بعد الاجتماع أنه تم الاتفاق مع ممثلي الفصائل الفلسطينية على استئناف الحوار الوطني دون أي تحفظات على القضايا المطروحة، ووضع آلية تسمح بإجراء لقاءات منتظمة ومستمرة بين الفصائل لرسم خطط مشتركة للمرحلة المقبلة.

ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني بالدور المصري المساند للجانب الفلسطيني، وجدد موقف السلطة بالاستعداد لتحمل مسؤولياتها الأمنية في المناطق التي تنوي إسرائيل الانسحاب منها سواء في القطاع أو الضفة.

قوات الاحتلال تقتحم مدينة جنين (الفرنسية-أرشيف)
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم الأحياء الشرقية والشمالية لمدينة جنين تحت غطاء من إطلاق نار كثيف تبعته اشتباكات مع المقاومين الفلسطينيين.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت إن الاقتحام الذي شاركت فيه نحو 20 آلية عسكرية شمل منطقة الجبريات والأحياء الشرقية الواقعة بين مدينة ومخيم جنين, حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على منازل المواطنين.

وأوضحت مصادر محلية أن مواطنا اعتقل بعد إصابته بجروح نتيجة إطلاق النار عليه من قبل القناصة الإسرائيليين الذين اعتلوا أسطح عدد من منازل الجبريات قبيل انسحابهم منها.

وفي حادث آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح زكريا الزبيدي نجا صباح اليوم من محاولة اغتيال إسرائيلية جديدة هي الثانية من نوعها خلال أسبوعين.

وأعلن مصدر مسؤول في كتائب الأقصى أن وحدة إسرائيلية خاصة كانت ترابط في حي القبس المطل على مخيم جنين أطلقت النار على الزبيدي ومرافقه، مما أدى إلى إصابة المرافق بجروح خطيرة أثناء تبادل النار مع الوحدة الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات