أحمد روابة-الجزائر

أعمال العنف في الجزائر خلفت الكثير من القتلى (أرشيف)
أعلن رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان الحكومية المحامي فاروق قسنطيني أن اللجنة حصلت على معلومات مهمة تتعلق بالمفقودين، وذلك في إطار عمليات تسليم المسلحين أنفسهم لأجهزة الأمن.

وذكر قسنطيني أن مسلحا سلم نفسه مؤخرا عبر عن استعداده للتعاون مع اللجنة الوطنية التي كلفها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالتحري عن مصير المفقودين في أعمال العنف التي عرفتها الجزائر في العشرية الماضية.

ونسب المحامي إلى المسلح معلومات تفيد بأن عناصر من الجماعات المسلحة قتلت مدنيين ورمت جثثهم في آبار مهجورة بالمناطق التي ينشطون بها. كما أرشد اللجنة -التي استمعت رسميا لأقواله في إطار عملية التحري- إلى بعض هذه الآبار التي تحتوي على جثث الضحايا.

وجاء في إفادة المسلح أن عناصر الجماعات المسلحة في منطقة بوقرّة بولاية البليدة غرب العاصمة, ألقوا بعدد من الجثث في بئر بمنطقة لعبايز -التي وجدت فيها تسع جثث- وفي مناطق سطايفية وبريهمات، وكلها في ضواحي مدينة البليدة التي عرفت نشاطا كثيفا للجماعات المسلحة على مدار عشر سنوات.

وتعمل اللجنة حسب رئيسها على جمع المعلومات من مختلف المصادر، ومنها معلومات المسلحين الذين تركوا العنف في الفترة الأخيرة، وستقوم بالبحث عن بقايا جثث الضحايا لتأتي بعدها عملية التحقق من هويتها باستعمال الوسائل المتطورة في البحث ومنها تحليل الحمض النووي.

وتتعاون اللجنة مع الجمعية الوطنية لأهالي ضحايا المختطفين من قبل المسلحين التي استطاع ناشطوها أن يقنعوا عددا من المسلحين بالإدلاء بشهادتهم والمساعدة في التعرف على الضحايا، والكشف عن حقيقة المفقودين والمختطفين في أعمال العنف.

وذكر قسنطيني أن مسلحين آخرين من شرقي البلاد اتصلوا باللجنة وعبروا عن رغبتهم في التعاون مع اللجنة بتقديم معلومات تساعد في الكشف عن الحقيقة في المناطق التي كانوا ينشطون بها.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة