اتهام أممي للقوات السودانية والمليشيات بإعدام مدنيين
آخر تحديث: 2004/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/25 هـ

اتهام أممي للقوات السودانية والمليشيات بإعدام مدنيين

اليونيسيف نحو نصف مليون طفل مهددون بالأمراض وسوء التغذية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
قالت مسؤولة رفيعة بالأمم المتحدة اليوم إن لديها "معلومات موثوق فيها" تفيد بأن قوات الحكومة السودانية والمليشيات التي تدعمها الحكومة نفذت عمليات إعدام دون محاكمة في حق مدنيين في غربي السودان.

وقالت أسمى جهانجير مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام التعسفي عقب زيارتها لمنطقة دارفور في تصريحات نقلتها وكالة أنباء رويترز إن أعضاء المليشيات التي يتهمها السكان المحليون بنهب القرويين وقتلهم يجري دمجها في القوات المسلحة السودانية.

وقالت جهانجير للصحفيين في الخرطوم إنها سمعت روايات عديدة عن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء ودون محاكمة قامت بها المليشيات التي تدعمها الحكومة وقوات الأمن ذاتها.

وأشارت جهانجير إلى أنها ستشدد في تقريرها على مسألة المحاسبة كمبدأ أساسي في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، داعية الحكومة السودانية إلى بذل كل جهد ممكن لوضع نهاية لثقافة الإفلات من العقاب.

وتتهم جماعات مستقلة معنية بحقوق الإنسان الحكومة والمليشيات المعروفة باسم الجنجويد بتنفيذ عمليات إعدام جماعي في المنطقة، لكن الحكومة تصف الجنجويد بأنهم خارجون على القانون وتنفي أي صلة بهم.

وقد اندلع النزاع في منطقة دارفور في فبراير/شباط 2003 عندما قرر المتمردون حمل السلاح في مواجهة السلطة المركزية التي اتهموها بإهمال منطقتهم وعدم توفير الموارد اللازمة لتنميتها.

وأدى النزاع بين الحكومة والمتمردين إلى مقتل عشرة آلاف شخص منذ شباط/فبراير 2003 إضافة إلى مليون نازح وقرابة 150 ألف لاجئ في تشاد المجاورة بحسب الأمم المتحدة التي تقول إن ما بين 700 و800 ألف شخص في دارفور سيواجهون نقصا في المواد الغذائية الضرورية في الأشهر المقبلة.

الصراع في دارفور يخلف آلاف القتلى وعشرات آلاف النازحين (الفرنسية)
اليونيسيف تطلب العون
في هذه الأثناء طالبت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) كارول بيلامي بمزيد من الموارد المالية لمواجهة الأزمة الإنسانية في دارفور، مؤكدة أن عدد النازحين في ارتفاع مع استمرار أعمال العنف بالمنطقة.

وقد قررت بيلامي طلب المزيد من المساعدات بعد الاطلاع على الوضع الإنساني في المنطقة عند وصولها اليوم إلى نيالا بجنوب دارفور في أول محطة في زيارة إلى دارفور غربي السودان تستغرق يومين.

من جانبها أكدت المتحدثة باسم اليونيسيف في السودان بولا كلايكومب إن المنظمة طالبت بموارد إضافية تصل إلي 35.5 مليون دولار خلال مؤتمر للمانحين عقد الأسبوع الماضي في الخرطوم وإنها تعتزم أن تطلب موارد أكثر بعد ما
شاهدته بيلامي اليوم في دارفور.

وتخشى اليونيسيف انتشار الأوبئة وتضع على رأس أولوياتها توفير الرعاية الصحية والأغذية والمياه العذبة وتوفير نظام للصرف الصحي وذلك قبل حلول موسم الأمطار في نهاية يونيو/حزيران الجاري.

وحسب اليونيسيف فإن نحو نصف مليون طفل مهددون بالأمراض وسوء التغذية في دارفور وأن أكثر من مليوني شخص تأثروا بشكل أو بآخر بهذه الأزمة الإنسانية الأسوأ التي يشهدها السودان منذ عام 1998.

وقد أطلقت اليونيسيف هذا الأسبوع -بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية- حملة تلقيح ضد الحصبة ستشمل تلقيح 2.2 مليون طفل تقل أعمارهم عن 15 عاما في السودان.

المصدر : وكالات