قريع أكد استعداد السلطة لتولي المسؤولية الأمنية في غزة في حال انسحاب إسرائيل منها (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه تم الاتفاق مع ممثلي الفصائل الفلسطينية على استئناف الحوار الوطني دون أي تحفظات على القضايا المطروحة للنقاش مع أخذ جميع الحوارات السابقة في الاعتبار.

وقال قريع في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه مع قادة الفصائل الفلسطينية بغزة إنه تم الاتفاق على وضع آلية تسمح بدورية منتظمة ومستمرة للقاءات بين الفصائل لكي يتم رسم الخطط المشتركة سوية لمواجهة كل متطلبات المرحلة المقبلة.

ورحب قريع عقب الاجتماع الذي وصفه بأنه "مهم ومثمر" بالدور المصري المساند للجانب الفلسطيني، وجدد موقف السلطة بالاستعداد لتحمل مسؤولياتها الأمنية في المناطق التي تنوي إسرائيل الانسحاب منها سواء في القطاع أو الضفة.

الزهار شدد على أهمية عدم إعطاء شارون أي التزامات فلسطينية (الفرنسية)
من جانب آخر لخص القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور محمود الزهار موقف الحركات الوطنية والإسلامية المشاركة في الاجتماع في أربع نقاط هي التأكيد على وحدة الشارع الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، وعدم إعطاء شارون أي التزامات فلسطينية مهما كانت باعتبار أن خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادية الجانب، والبدء في حوار داخلي بين الفصائل بحيث يتم تقييمه شهريا وصولا إلى استئناف الحوار على مستوى القيادات في الخارج، وحق الفصائل في المشاركة في كافة المجالات المتعلقة بإدارة القطاع احتراما لدماء الشهداء ولتجنيب الشارع الفلسطيني "أي وضع داخلي غير مقبول".

وضم الاجتماع ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بالإضافة إلى محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق بغزة والأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم.

دور عرفات
وفي سياق متصل نفى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن تكون المبادرة التي طرحتها مصر للقيام بدور أمني في قطاع غزة تتضمن تهميشا لدور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال ماهر للصحفيين في القاهرة إن مثل هذه التقارير لا تستحق التعليق لأن موقف مصر من الرئيس عرفات معروف فهو الرئيس المنتخب لفلسطين، مؤكدا أن مصر تتعامل معه كقائد ورئيس للدولة الفلسطينية باستمرار.

وكانت صحف عربية نقلت عن مصادر مصرية أن القاهرة طلبت من عرفات الاكتفاء بدور شرفي ونقل كل الصلاحيات الأمنية إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

نفي أردني
على صعيد آخر نفت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر أن يكون وفد أردني أجبر على مغادرة جنين بشمال الضفة الغربية تحت تهديد ناشطين من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح كما أعلنت هذه الحركة سابقا.

قوات الاحتلال تعتزم هدم ثلاثة منازل أخرى في الخليل (أرشيف-الفرنسية)

وأكدت المتحدثة أن الوفد الذي يزور الأراضي الفلسطينية حاليا هو وفد إعلامي أردني من مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة والتلفزيون الأردني وأنه يقوم بجولة في المستشفيين العسكريين الأردنيين الميدانيين في جنين ورام الله، مشيرة إلى أن الوفد لم يتعرض لأي مضايقة أو مساءلة من أحد.

وكان قائد كتائب الأقصى في جنين زكريا الزبيدي أكد أن وفدا أمنيا أردنيا أجبر على مغادرة جنين بعد أن أبلغ أن الكتائب لا تسمح بأي زيارات أمنية إلا بعد التنسيق مع الرئيس عرفات.

واتهم الزبيدي الوفد الأردني بالتنسيق مع ضباط محليين في السلطة الفلسطينية بجنين للوصول إلى المطلوبين وإنجاز قضايا خطيرة على حد وصفه.

وفي تطور ميداني آخر أفاد مراسل الجزيرة نت في الضفة بأن قوات الاحتلال أخطرت أصحاب ثلاثة منازل فلسطينية في الخليل بأنها ستهدمها بحجة البناء دون ترخيص.

ونقل المراسل عن عبد الهادي حنتش خبير الاستيطان والأراضي باللجنة العامة الفلسطينية للدفاع عن الأراضي أن أحد البيوت الثلاثة يقع قرب مستوطنة كريات أربع، والآخرين لأخوين جنوب مدينة الخليل، مضيفا أن الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في عدد إخطارات الهدم ووقف البناء المقدمة للفلسطينيين من قبل ضباط الإدارة المدنية التابعين لما يسمى مجلس التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات