منطقة المواصي في غزة تفضح بشاعة الاحتلال
آخر تحديث: 2004/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/24 هـ

منطقة المواصي في غزة تفضح بشاعة الاحتلال

أحمد فياض-غزة

الاحتلال يزيد من صعوبة حياة الفلسطينيين (رويترز)
يعاني أكثر من ستة آلاف فلسطيني من سكان منطقة المواصي المجاورة لمجمع مستوطنات غوش قطيف الأمرين، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة أواخر عام 2000.

ويعيش المزارع الخمسيني أبو دعبس مسلسلا من المعاناة لا يقل قسوة عن تلك التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في شتى المناطق الفلسطينية.

فعلى حاجز التفاح -المنفذ الوحيد لمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة- وقف أبو دعبس والعرق يبلل وجنتيه بانتظار أن تسمح له قوات الاحتلال بالدخول إلى أرضه التي لا تبعد عن ناظره سوى بضع مئات من الأمتار.

وقال بصوته المبحوح المتخم بجراح القسوة والإذلال الذي جرعه إياه الاحتلال، "على الرغم من حصولي على تصريح ممغنط يمكنني من الدخول والخروج إلى منطقة المواصي، فإن الجنود على الحاجز، يضيقون علينا حياتنا فتارة يسمحون لنا بالدخول، وتارة يمنعوننا من الخروج، وأحيانا يتركوننا ننتظر بالقرب من الحاجز تحت أشعة الصيف الحارقة أو برد الشتاء القارس".

الاحتلال يطارد الفلسطينيين في حياتهم وقوت أطفالهم (الفرنسية)

أجنة مصيرها الموت
من جهته قال المزارع زياد الغفري والذي يسكن منطقة المواصي إن قوات الاحتلال تضع عددا من الاشتراطات لدخول المواطنين للمنطقة أو الخروج منها، كأن لا يقل سن من يريد الدخول أو الخروج من الرجال عن 30 عاما وأن يكون متزوجا ومن مواليد المواصي، فيما يشترط على النساء أن يكن متزوجات وفوق سن 25عاما.

وأشار الغفري إلى أن قوات الاحتلال لا تسمح بدخول المواد الغذائية والعلاجات الطبية إلا يومي الجمعة والسبت فقط من كل أسبوع.

من جانبه قال أحد مسؤولي الجمعيات الخيرية العاملة في المواصي رفض الإفصاح عن اسمه إن عدد سكان المواصي يبلغ ثمانية آلاف مواطن لكنه نتيجة الحصار المفروض ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم فإن عدد المواطنين الحالي لا يتعدى خمسة آلاف مواطن.

مشيراً إلى أن أربعة مواليد لقوا حتفهم منذ بداية الانتفاضة نتيجة لإعاقة الجنود الإسرائيليين على حاجز التفاح سيارة الإسعاف التي تقل النساء الحوامل أثناء توجههن للولادة في مستشفيات مدينة خان يونس.

وأوضح المسؤول أنه يوجد في منطقة المواصي حالياً 70 مريضا بحاجة للوصول إلى عيادات الأسنان وهم في انتظار أن تسمح لهم قوات الاحتلال بالوصول إلى مدينة خان يونس لتلقي العلاج.

عشرات الآلاف من الفلسطينيين أصبحوا بلا مأوى منذ بدء الانتفاضة (الفرنسية)
منطقة منكوبة
من ناحيته قال القائم بأعمال محافظة خان يونس فايز أبو عبيدة إن المواصي منطقة منكوبة، لا يتمكن المزارعون فيها من تسويق منتجاتهم الزراعية إلا في حدود ضيقة جداً. موضحاً أن التجريف شمل ما يقارب 300 دونم مزروعة بأشجار الجوافة والمانجو والخضراوات، الأمر الذي أضر بمورد رزق المزارعين الوحيد في محافظة خان يونس.

وأوضح أبو عبيدة أن أكثر من 800 صياد فقدوا مصدر رزقهم وتكبدوا خسائر فادحة بعد أن أغلقت قوات الاحتلال مرفأ الصيادين على شاطئ بحر خان يونس منذ بدء الانتفاضة بعد أن كانت قد أعطبت أكثر من 500 مركبة صيد بما فيها من معدات صيد وآليات سحب نتيجة لتعرضها لعوامل التعرية وعدم دخولها مياه البحر.

ودعا أبو عبيدة كافة المنظمات والجمعيات المحلية والدولية للتدخل من أجل المساعدة في التخفيف من معاناة أهالي المواصي المنكوبين، لأن المحافظة لم تعد قادرة وحدها على تقديم يد العون لكل الفئات والطبقات في ظل تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة خان يونس والتي كان آخرها تهديم أكثر من 440 منزلا وتشريد أكثر من 1000 عائلة في منطقتي مخيم خان يونس والقرارة.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة