الزهار أثناء اجتماع الفصائل مع قريع في غزة (رويترز)

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار، إن الحركة ضد إعطاء أي التزام أمني للجانب الإسرائيلي في حال انسحابه من قطاع غزة وعدم التزامه بمطالب الشعب الفلسطيني.

وأكد الزهار في مقابلة مع مراسل الجزيرة في غزة أن حماس ستستمر في المقاومة ولن تقدم أي تنازل في هذا الإطار للجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أن على الاحتلال الإجابة على أسئلة أخرى تمس مظاهر السيادة الفلسطينية كقضية الضفة الغربية والقدس وسماء ومياه قطاع غزة والحدود والمعتقلين حتى لا يصبح الانسحاب ناقصا.

وأوضح الزهار في حديث للصحفيين في غزة على هامش مؤتمر نظمه المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية (هيئة مستقلة) بشأن الانتخابات الفلسطينية أن الاحتلال أعلن انسحابه من غزة من طرف واحد ودون التزامات.

تأتي تصريحات الزهار في حين بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع محادثات في غزة مع قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وممثلي الفصائل الفلسطينية في اللجنة الوطنية العليا للقوى الوطنية والإسلامية.

وتتركز المحادثات بشأن موضوع الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وسبل التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن أسلوب استلام زمام الأمور في قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن هذه المحادثات قد تمهد لاستئناف حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة قريبا.

تعويض وهدم
وبخصوص مشروع تطبيق خطة الانسحاب الأحادي الجانب من غزة قال مسؤولون إسرائيليون إن الحكومة تعتزم دفع 300 ألف دولار في المتوسط للعائلة لتعويض المستوطنين الذين يغادرون قطاع غزة، وإنها ستدفع مقدما مبالغ عاجلة لمن يرحلون طواعية.

وأفادت تقارير صحفية إسرائيلية أمس أن الحكومة الإسرائيلية تفكر في اعتماد قانون بحلول نهاية الشهر المقبل بشأن التعويضات للمستوطنين أملا في أن تتم المصادقة عليه في الكنيست قبل الإجازة البرلمانية في أغسطس/آب القادم.

في سياق متصل أعلن مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل عازمة على هدم منازل نحو 7500 مستوطن في غزة قبل الانسحاب من القطاع.

وبرر المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم ذكر اسمه هدم المنازل بالخشية من أن تقع "في أيدي من وصفهم بالإرهابيين" أو "عناصر من المافيا بقيادة ياسر عرفات".

وذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية اليوم أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة على شارون لإقناعه بتسليم المنازل والبنى التحتية في مستوطنات قطاع غزة الـ21 إلى الفلسطينيين.

أعضاء ملثمون من كتائب شهداء الأقصى يحملون صورا للرئيس عرفات (أرشيف- الفرنسية)
تمرد كتائب الأقصى
على صعيد آخر ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن كتائب شهداء الأقصى هددت بشن تمرد على جناحها السياسي، حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات، بدعوى أن الحركة لا ترعى شؤونها ولا تشركها في اتخاذ القرارات.

ونقلت الوكالة عن نايف أبو شرخ، الذي قالت إنه أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، قوله إن نشطاء الكتائب يدرسون بجدية الانسحاب من حركة فتح إذا لم تغير تعاملها معهم, مضيفا أن القيادة لا تعطيهم أموالا ولا ترعى أسر الشهداء والمعتقلين، وأنها لا تتذكرهم إلا عندما يتعلق الأمر بتنفيذ هدنة أو تزكية مسعى سياسي.

كما نقلت رويترز عن مسؤول في حركة فتح، دون أن تذكر اسمه، قوله إن الحركة عينت مجموعة لبحث الموقف مع جناحها العسكري في محاولة لتطويق الأزمة.

على صعيد آخر أجبر قادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية وفدا أمنيا أردنيا على مغادرة مدينة جنين. وقال قائد الكتائب زكريا الزبيدي إنه أبلغ مسؤول الوفد الأمني الأردني بضرورة مغادرة جنين، وإن الكتائب لا تسمح بأي زيارات أمنية إلا بعد التنسيق مع الرئيس عرفات.

واتهم الزبيدي الوفد الأردني بالتنسيق مع ضباط محليين في السلطة الفلسطينية بجنين للوصول إلى المطلوبين وإنجاز قضايا خطيرة على حد وصفه.

المصدر : الجزيرة + وكالات