جنديان أميركيان أثناء حملة تفتيش قرب الفلوجة (الفرنسية)

أدانت وزارة الخارجية العراقية اغتيال وكليها المكلف بشؤون المنظمات الدولية والتعاون بسام كبة صباح اليوم في حي الأعظمية وسط بغداد. ووصفت في بيان لها العملية بأنها إجرامية ودنيئة وتأتي في مرحلة حاسمة.

من جانبه اعتبر وزير الصناعة العراقي حاجم الحسني أن عملية الاغتيال هذه وما سبقها تستهدف الحكومة العراقية المؤقتة من أجل التأثير على عملية نقل السلطة المقررة نهاية يونيو/حزيران الجاري.

وقال الحسني في تصريحات للجزيرة إن المراد من اغتيال المسؤولين العراقيين هو إيقاف مسيرة الديمقراطية في البلد. وأضاف أن كل المسؤولين العراقيين مستهدفون، وأكد أن الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة في المرحلة القادمة لاستعادة الأمن والنظام.

وأمطر مسلحون مجهولون سيارة كبة بوابل من النيران أثناء توجهه إلى مقر عمله قرب مسجد العساف في الأعظمية أصابت إحداها بطنه، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد نقله إلى مستشفى النعمان. كما أصيب في الهجوم سائقه.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أعلن تعيين كبه (60 عاما) وكيلا لوزارة الخارجية العراقية في الثالث من مايو/أيار الماضي.

وشغل كبة -وهو شيعي من مدينة النجف- منصب مستشار دبلوماسي لنائب رئيس الوزراء في النظام السابق طارق عزيز في عهد صدام حسين إضافة إلى سفير العراق في الصين، والقائم بأعمال السفير العراقي لدى الأمم المتحدة.

وانضم كبة –الذي يحمل شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة سانت جون في نيويورك- بعد سقوط النظام السابق إلى لجنة المتابعة في الوزارة التي ضمت عضو مجلس الحكم الانتقالي آنذاك عقيلة الهاشمي التي اغتيلت في سبتمبر/أيلول العام الماضي أمام منزلها في بغداد.

العملية هي الثانية من نوعها لعضو في الحكومة الانتقالية المؤقتة في نفس المنطقة خلال الأيام الأربعة الماضية. فقد نجا وكيل وزارة الصحة العراقية عمار الصفار من محاولة اغتيال في حي الأعظمية بينما كان في طريقه إلى عمله حيث تبادل حرسه إطلاق النار مع المهاجمين الذين فروا من المكان.

الهجمات على قوات الاحتلال وقوافل إمدادها لم تتوقف في العراق (الفرنسية)

الوضع الميداني
وتأتي عملية الاغتيال الأخيرة في بغداد بينما يشهد الوضع الأمني مزيدا من التدهور مع اقتراب موعد نقل السلطة للعراقيين.

فقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل عراقي وإصابة أربعة آخرين بجروح في منطقة خان ضاري، غرب بغداد صباح اليوم إثر اشتباك بين مسلحين مجهولين وقوات الاحتلال الأميركي في المنطقة.

كما أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديين من قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة وشرطيين عراقيين أصيبوا بجروح اليوم في هجومين منفصلين بقنبلتين في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وبينما أعلنت مصادر دبلوماسية تركية الإفراج عن سبعة رهائن أتراك في العراق، قالت مصادر بوزارة الخارجية اللبنانية في بيروت اليوم إن مسلحين عراقيين قتلوا مواطنا لبنانيا وزميليه العراقيين الذين كانوا يحتجزونهم مع خمسة لبنانيين آخرين منذ 20 يوما.

وقالت المصادر إن جثة حسين علي عليان من جنوب لبنان والعراقيين الآخرين ألقيت على طريق بين الفلوجة والرمادي غربي بغداد منذ يومين. في حين أفرج عن الرهينة اللبناني روجيه الحداد.

من ناحية أخرى قالت متحدثة باسم الخارجية اللبنانية للجزيرة نت إن قوات الاحتلال الأميركي تعتقل مواطنا لبنانيا يدعى مناح عبد الله منذ نحو شهر ونصف بتهمة تهريب أسلحة للمقاومة العراقية.

الأكراد تراجعوا عن تهديدهم بالانسحاب من الحكومة (الفرنسية)
تراجع كردي
على الصعيد السياسي اعتبر البرلمان الكردي الإشارة إلى الفدرالية في قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق, مسألة إيجابية، وقرر قبول تأكيدات الحكومة العراقية بخصوص ما نص عليه قانون إدارة الدولة المؤقت.

وكان البرلمان قد عقد جلسة طارئة لاتخاذ موقف موحد بعد التهديد بسحب الوزراء الأكراد من الحكومة العراقية التي يتمثل فيها الأكراد بسبعة وزراء.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن مراقبين للشأن الكردي اعتبروا أن ضغوطا أميركية كانت وراء قرار البرلمان الكردي. وذكر المراسل أن أطرافا أميركية عقدت اجتماعات مع القيادة الكردية قبل أن تجتمع مع رئيس برلمان كردستان روش نوري شاويس.

المصدر : الجزيرة + وكالات