عناصر من جيش المهدي في مقبرة بمدينة النجف (الفرنسية)

اندلعت الليلة الماضية مواجهات بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الشرطة العراقية في مدينة النجف. وأفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن اثنين من عناصر جيش المهدي وشرطيا عراقيا قتلوا فيما أصيب 12 شخصا غالبيتهم من المدنيين.

وتجدد القتال بين الطرفين عندما قامت الشرطة العراقية بمداهمات للقبض على عناصر من جيش المهدي في مقبرة النجف ووادي السلام وساحة الميدان وشارع المدينة.

واتهم المتحدث باسم الصدر الشيخ قيش الخزعلي الشرطة العراقية بخرق الهدنة المبرمة مع جيش المهدي مما أدى إلى وقوع الاشتباكات.

وفي مدينة العمارة جنوبي العراق أعلن مصدر طبي أن صبيا في الثانية عشرة من العمر قتل وأصيب خمسة آخرون من أفراد أسرته إثر سقوط قذيفة هاون منتصف الليلة الماضية على منزلهم في حي الحسين وسط المدينة.

وكان التوتر قد عاد أمس إلى مدينة الفلوجة بعد أن قطعت قوات الاحتلال الأميركي بواسطة الأسلاك الشائكة والكتل الإسمنتية مداخل المدينة الواقعة إلى الغرب من العاصمة العراقية. وقد تجمعت نحو 15 دبابة أميركية في المدخل الشرقي للمدينة.

وتزامن ذلك التطور مع هجوم بقذائف الهاون استهدف وحدة حماية مدير أمن الفلوجة اللواء محمد لطيف قرب الصقلاوية بشمال الفلوجة، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة عشرة آخرين.

كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي (رويترز)
ارتياح أممي
على صعيد آخر أعرب المبعوث الأممي إلى العراق الأخضر الابراهيمي عن
ارتياحه للدور الذي اضطلعت به الأمم المتحدة في تشكيل حكومة انتقالية عراقية.

وقال الإبراهيمي في مقابلة أمس الأربعاء مع شبكة التلفزة الأميركية بي بي إس "على الأميركيين وهذه الحكومة استخدام كل ساعة وكل يوم متبق حتى 30 يونيو/حزيران ليؤكدوا أن الحكومة العراقية ستكون حكومة حقيقية لدولة تتمتع حقا بالسيادة".

غير أن الإبراهيمي اعترف بأنه لم يحصل على كل ما كان يريده خلال المفاوضات التي أجراها لتشكيل الحكومة الانتقالية, لكنه عبر عن سروره لحصولها على تصديق مجلس الأمن "من دون أي تحفظ".

جلال طالباني
مخاوف الأكراد
وبشأن المخاوف التي أبدتها الأطراف الكردية حول قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن العراق أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أمس الأربعاء أن بلاده تؤيد إشراك جميع الأطياف العراقية في لعب دور في مستقبل العراق وخصوصا الأكراد.

كما أعرب مسؤول أميركي آخر عن ثقته في أن الأكراد سيتوصلون إلى اتفاق مع الحكومة العراقية المؤقتة بشأن نقاط الخلاف التي أثارها الزعيمان الكرديان مسعود البرزاني وجلال طالباني في رسالة وجهت إلى الرئيس جورج بوش قبل صدور القرار الأخير.

وأكد المصدر أن الزعيمين الكرديين طالبا في رسالتهما بتضمين قانون إدارة الدولة المؤقت الذي يضمن مطالب الأكراد في إطار فدرالي في القرار الأممي، مهددين في حال عدم حدوث ذلك بمقاطعة الانتخابات.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي الكردي فوزي الأتروشي للجزيرة إن هذه التصريحات لا تكفي لتهدئة المخاوف الكردية، وقال إن قرار مجلس الأمن تضمن إشارة خجولة إلى مبدأ الفدرالية التي يطالب بها الأكراد.

واتهم الأتروشي أطرافا عربية وعراقية بالضغط على واشنطن وحملها على عدم تضمين قانون الدولة المؤقت في القرار، محذرا من أن أي إلغاء أو محاولة إلغاء هذا القانون "ستعد تجاوزا للخط الأحمر واعتداء لا يمكن القبول به على حقوق الأكراد".

المصدر : الجزيرة + وكالات