منصبا رئاسة الدولة والحكومة اكتمل عقدهما اليوم بعد اختيار الياور رئيسا للعراق
(الفرنسية-أرشيف)

أكد موفد الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في بيان صدر اليوم اختيار غازي عجيل الياور لمنصب الرئيس الأول للعراق بعد مرحلة صدام حسين. كما أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي نصير الجادرجي أن سلطة الاحتلال وافقت كذلك على هذا الاختيار.

وجاء تعيين الياور وهو سني من مدينة الموصل في الأربعينيات من العمر بعد أن اعتذر عدنان الباجه جي عن تولي المنصب، وتم تعيين إبراهيم الجعفري وروش شاويس نائبين للرئيس.

الباجه جي نفى أن يكون مدعوما من قبل الاحتلال (الفرنسية)
وقد عقد عدنان الباجه جي مؤتمرا صحفيا في بغداد برر فيه سبب اعتذاره عن تولي منصب الرئاسة، ونفى بشدة أن يكون مؤيدا من قبل سلطة الاحتلال كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.

وأبدى العراقيون وجهات نظر مختلفة إزاء تعيين الياور رئيسا للجمهورية, وأعرب غالبية من استطلعت آراؤهم عن تفاؤلهم إزاء تعيين رئيس عراقي جديد.

كما رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى باختيار الياور رئيسا للعراق ووصفه بأنه رجل ذو تاريخ إيجابي, وقال إن اختياره يعكس رأي الأغلبية في مجلس الحكم العراقي.

تشكيلة الحكومة
وتزامن اختيار الياور رئيسا للعراق مع إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة إياد علاوي.


بعض الوزراء السابقين احتفظوا بمناصبهم في التشكيلة الجديدة، في حين شغلت النساء ست حقائب وزارية في هذه التشكيلة
واحتفظ بعض الوزراء السابقين بمناصبهم في التشكيلة الجديدة وهم هوشيار زيباري للخارجية ومفيد الجزائري للثقافة وأيهم السامرائي للكهرباء ومهدي الحافظ للتخطيط ونسرين برواري للأشغال العامة.

أما حقيبة الدفاع والداخلية فسيتولاهما حازم الشعلان وفلاح النقيب على التوالي بدلا من علي علاوي وسمير الصميدعي.

وشغلت النساء ست حقائب وزارية في التشكيلة الجديدة، وهن سوسن الشريفي للزراعة والدكتورة مشكاة مؤمن للبيئة وباسكال إيشو وردة للمغتربين والهجرة وليلى عبد اللطيف للعمل والشؤون الاجتماعية ونرمين عثمان كوزيرة دولة لشؤون المرأة إضافة إلى نسرين برواري التي احتفظت بمنصبها وزيرة للأشغال العامة.

كما نقلت مراسلة الجزيرة عن عضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتورة رجاء الخزاعي أنه تم استبدال مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي بشخص كردي.

انفجارات ببغداد
ميدانيا قتل عشرة عراقيين في سلسلة انفجارات قرب مقر سلطة الاحتلال ببغداد بعيد إعلان اختيار عجيل الياور رئيسا للعراق، ولم يعرف على الفور مصدر هذه الانفجارات.

وذكر شهود أنهم سمعوا على الأقل أربعة انفجارات وشاهدوا سحب الدخان تتصاعد من المنطقة الخضراء وهي مقر سلطة الاحتلال ببغداد.

التطورات السياسية الإيجابية رافقها تدهور أمني واضح في العراق (رويترز)
وفي بغداد أيضا أصيب جندي أميركي وعراقي بجروح في انفجار قنبلة في حي الجهاد جنوبي غربي بغداد بعد مرور قافلة تتألف من ثلاث آليات أميركية من طراز همفي.

وذكر موفد الجزيرة نت في بغداد أن اشتباكات دارت في مدينة الصدر ببغداد بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية، ولم يعرف بعد حجم الخسائر بين الطرفين.

يأتي ذلك بعد ساعات من اشتباكات ضارية في المنطقة نفسها سقط فيها ثلاثة قتلى عراقيين بعد أن حاولت القوات الأميركية اقتحام المدينة بهدف اعتقال أشخاص مطلوبين.

وفي تطور آخر نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ممثل أحمد البراك عضو مجلس الحكم الانتقالي أن الدوريات الأميركية ستتوقف مدة 48 ساعة في النجف والكوفة وسط العراق, من أجل السماح لمقاتلي جيش المهدي بالانسحاب من المدينتين وانتشار الشرطة العراقية.

وقال حيدر الصوفي -ممثل أحمد البراك العضو الشيعي في مجلس الحكم الانتقالي العراقي لصحفيين- "تم التوافق على تعليق الدوريات الأميركية وننتظر الموافقة النهائية من القيادة الأميركية".

وفي مدينة بيجي قتل 11 عراقيا وأصيب 27 آخرون في انفجار سيارة مفخخة عند مدخل قاعدة عسكرية أميركية في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.

وفي مدينة سامراء شمال بغداد أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر طبي بأن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 12 آخرون في حي سكني غربي المدينة الليلة الماضية إثر سقوط قذيفة لم يعرف مصدرها على الحي, وأسفر الانفجار عن إلحاق أضرار بعدد من المنازل.

وفي أربيل ذكر مراسل الجزيرة نت في المدينة أن انفجارا وقع أمام منزل أحد ضباط الأمن، دون أن يسفر عن وقوع ضحايا.

وأشار إلى أن أجهزة الأمن في المدينة أبطلت كذلك عبوات ناسفة أمام منزل بكر أحمد يعقوب، العضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني.

وفي تطورات ميدانية سابقة، قالت قوات الاحتلال الأميركي إن أحد جنودها قتل مساء أمس وأصيب آخران في هجوم بالقنابل وقع في بغداد. جاء الهجوم بعد مقتل جنديين أميركيين في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوبي شرقي العاصمة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات