مهمات جسيمة تنتظر الياور والحكومة العراقية الجديدة
آخر تحديث: 2004/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/13 هـ

مهمات جسيمة تنتظر الياور والحكومة العراقية الجديدة

الشارع العراقي رحب باختيار الياور والحكومة ويتطلع لحلها مشاكله (رويترز)

بغداد- عامر الكبيسي

باختيار الرئيس الجديد للعراق الشيخ غازي عجيل الياور وتشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة إياد علاوي يسدل الستار على حقبة انتقالية عاش خلالها العراق 14 شهرا في ظل فوضى سياسية وأمنية واقتصادية ونقص في الخدمات الأساسية والبنى التحتية.

وتنتظر الحكومة التي تتولى مقاليد السلطة نهاية يونيو/حزيران الحالي مهمات جسيمة أبرزها الملف الأمني الذي أبى إلا أن يكون حاضرا في يوم تنصيب الحكومة بانفجارات هزت المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية وبيجي شمال بغداد خلفت عشرات القتلى.

ويرى مراقبون أن رسائل البارود التي وجهت إلى المنطقة الخضراء اليوم تلمح إلى عدم رضا في العراق عن هذه العملية السياسية التي باركها المحتل، مما يجعل من الملف الأمني الملف الأخطر في نظر الحكومة القادمة، ما من شأنه أن ينسف جميع الحلول التي يعتقد صوابها مجلس الحكم من الانتقال التدريجي للسيادة المفقودة عند العراقيين.

وجاء اختيار الياور للرئاسة بعد أن دب الخلاف بين مجلس الحكم وممثل الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الذي رشح بداية الأمر الباجه جي للمنصب، بيد أن إصرار المجلس على اختيار الياور واعتذار الباجه جي -الذي قال إن واشنطن لم ترشحه لشغل المنصب وإن حربا إعلامية حيكت حوله- جعل الإبراهيمي يختار الياور.

وكان الياور ترأس مجلس الحكم عقب اغتيال رئيسه عز الدين سليم، وشهد له أعضاء المجلس الانتقالي بوطنيته وإمكانيته من خلال إدارته لدفة الرئاسة فيه لشغل منصب رئيس الدولة بجدارة.

علاوي والياور تنتظرهما مهمات صعبة (الفرنسية)
العلاقة مع واشنطن
شارك الياور إلى جانب الحزب الإسلامي العراقي في مفاوضات المقاومة العراقية مع قوات الاحتلال أيام حصار الفلوجة، حيث كان العضو الوحيد من مجلس الحكم في رفقة العضو المناوب حاجم الحسني الذي زار الفلوجة والقصف الأميركي لايزال متواصلا على رؤوس أبنائها.

وقد زادت هذه الزيارة شعبيته داخل أوساط محافظة الأنبار العراقية، الأمر الذي يرجح في نظر الأميركيين مقدرة الياور للسيطرة على العمليات التي تستهدف جنودها في هذه المحافظة التي عرفت بعداوتها المسلحة للمحتل.

ويرى المحلل السياسي سلمان الجميلي أن الياور -الذي لم يؤسس حزبا سياسيا ولم ينتم لأحزاب المعارضة العراقية السابقة- بزيه العربي الذي يتميز به وانتمائه العشائري، بعث مجموعة من الرسائل إلى الشعب العراقي والعربي تؤكد عروبة العراق وارتباطه بكيانه العربي والإسلامي.

وأكد الجميلي للجزيرة نت أن انتقال السيادة في الحكومة الانتقالية لا يعني أن أميركا ستنفض يدها من العراق، وقال إن أوراق اللعبة السياسية لاتزال بيد واشنطن وأنها القادرة على فرض مصالحها الشخصية متى ما أرادت.

واستدل الجميلي بأن الصلاحيات المعطاة إلى الرئيس لم تتبين بعد وأن هذه النقطة من شأنها زيادة الشكوك في النوايا الأميركية.

ويبقى الشارع العراقي هو الآخر في انتظار سيادته التي فقدها منذ ما يزيد على العام، فمعظم العراقيين وإن كانوا غير راغبين في تشكيل الحكومة على عين من الاحتلال، لكنهم رحبوا باختيار الياور رئيسا للعراق لاعتقادهم بضرورة هذا المنصب كرمز من الرموز العراقية التي يحاولون إرجاعها واحدا تلو الآخر بعد أن أسقطتها القوات الأميركية جميعا باحتلالها بغداد في التاسع من أبريل/نيسان العام الماضي.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة