الجيش السعودي يقيم نقطة تفتيش عسكرية في الخبر (الفرنسية)

قالت صحيفة تايمز البريطانية نقلا عن شاهد عيان إن قوات الأمن السعودية -التي أنهت الأحد عملية احتجاز رهائن قتل فيها 22 شخصا في الخبر شرقي البلاد- سمحت لثلاثة من المهاجمين بالرحيل مقابل الإفراج عن الرهائن.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن أحد العاملين في المبنى أنه تم التوصل إلى نوع من الاتفاق وإن كان بعض الرهائن قد قتلوا، وأضافت أن قوات الأمن رفضت أولا عرض المهاجمين ثم غيرت رأيها, على ما يبدو.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت الأحد اعتقال زعيم المجموعة الخاطفة, وقالت إن الأفراد الثلاثة الآخرين في المجموعة فروا ويجري البحث عنهم. وصرح المواطن السعودي سلطان العتيبي بأن الثلاثة استولوا على سيارته تحت تهديد السلاح.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر سعودية إن الخاطفين فروا قبيل وصول قوات الأمن إلى سطح المبنى الذي جرت فيه عملية احتجاز الرهائن. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الرجال الثلاثة رحلوا سيرا على الأقدام ولم يستولوا على أي سيارة قبل أن يغادروا باحة المبنى, موضحة أنه كان عليهم عبور ثلاثة حواجز أمنية لكي يتمكنوا من الرحيل.

البحث مستمر

الأمن السعودي قال إن على المهاجمين عبور ثلاثة حواجز لكي يتمكنوا من الرحيل (الفرنسية)
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن السعودية لاتزال تطارد ثلاثة من أصل أربعة مسلحين نفذوا هجوم الخبر.

وقال الشهود إن الأمن السعودي يقوم بعمليات بحث واسعة النطاق في أحد الأحياء السكنية في الدمام شرقي المملكة، حيث يعتقد أن المسلحين الثلاثة تمكنوا من الاحتماء بأحد المباني بعد استيلائهم على سيارة مدنية استبدلوا بها سيارة كانوا يستقلونها ليتواروا عن الأنظار.

وقالت وزارة الداخلية السعودية في وقت سابق إنه تم إنقاذ 41 أجنبيا من بينهم عدد كبير جرحوا أو أصيبوا بصدمة في حين تم إجلاء 201 آخرين حوصروا في المجمع. وصرح دبلوماسي سعودي بأن تسعة من الرهائن قتلوا قبل أن تقتحم القوات المبنى.

وذكر بيان الداخلية أن القتلى هم أميركي وبريطاني وإيطالي وجنوب أفريقي وسويدي وثمانية هنود وسريلانكيان وثلاثة فلبينيين وصبي مصري وثلاثة سعوديين. ولم تشمل القائمة سبعة رجال أمن سعوديين قالت قوات الأمن إنهم قتلوا يوم السبت الماضي في بداية عملية احتجاز الرهائن

محاربة الإرهاب

العاهل السعودي أكد عزم بلاده على محاربة الإرهاب (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز تصميم بلاده على محاربة ما سماه الإرهاب، مشيرا إلى أن الهجمات التي تشن في المملكة وآخرها ما حدث في الخبر لن تنال من المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك فهد تأكيده أثناء اجتماع مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ستتصدى بقوة لكل من يريد النيل من أمنها واستقرارها، مشددا على الدور المهم للمواطن في التعاون مع الجهات المختصة للتصدي لهذه الفئة وعدم التستر عليها.

وقد أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا بولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، قدم خلاله التعازي في ضحايا هجمات الخبر، وهنأه على طريقة تعاطي المملكة مع الهجوم.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض باميلا ستيفنز إن الرئيس الأميركي كرر التزامه المضي قدما في الحرب العالمية على ما سماه الإرهاب والتزامه بالوقوف إلى جانب السعودية لمواجهة هذه الهجمات التي تحمل بصمات القاعدة.

المصدر : وكالات