اختيار الياور يريح العراقيين وعرب الجوار
آخر تحديث: 2004/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/13 هـ

اختيار الياور يريح العراقيين وعرب الجوار

عراقيون في الموصل يحتفلون باختيار الياور لرئاسة جمهورية العراق (رويترز)

زياد طارق رشيد

خلق اختيار مجلس الحكم العراقي المنحل للشيخ غازي عجيل الياور رئيسا لجمهورية العراق شعورا بالرضا والتأييد المحلي والعالمي لكون من وقع عليه الاختيار عربيا أصيلا ولد من رحم العراق.

فقد أعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن عمان توافق على من يختاره مجلس الحكم, مشددا على ضرورة أن تتم طمأنة الجميع بأن الانتخابات العامة التي تشرف عليها الأمم المتحدة ستكون حرة وذات مصداقية وتؤدي إلى تشكيل حكومة يوافق عليها الشعب العراقي.

ويعد اختيار شخصية بارزة من عشيرة شمر مدعاة ارتياح وقبول لدى الدول العربية الأخرى المجاورة للعراق لأن العشيرة التي تضم ثلاثة ملايين سني وشيعي تمتد على شكل هلال من تخوم سوريا شمالا إلى السعودية والكويت جنوبا. وعندما اجتاح جيش صدام الكويت في أغسطس/آب عام 1990 اختار عمه الشيخ محسن الياور المنفى في لندن للتعبير عن اعتراضه.

إياد علاوي وغازي الياور (الفرنسية)
والياور هو ابن شقيق رئيس عشيرة شمر إحدى كبرى عشائر العراق ورجل أعمال ناجح منفتح على الثقافتين العربية والغربية بحكم تلقيه تعليمه العالي في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأميركية وإقامته في المملكة العربية السعودية التي أسس فيها شركة تجارية ناجحة.

وبعد أن أطاح الاحتلال الأميركي النظام البعثي في بغداد, عاد عم الياور إلى معقله في الموصل في شمالي العراق. وطلب من غازي الياور العودة إلى العراق, ليعين في يوليو/تموز الماضي عضوا في مجلس الحكم الانتقالي.

كما أن اختيار غازي الياور -الذي يتقن اللغة الإنجليزية ويسعى لأخذ أفضل ما عند كل ثقافة مهما كانت- لهذا المنصب الشرفي, يثير شعورا بالرضا لدى تركيا وإيران المجاورتين للعراق والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

أما اختيار إياد علاوي رئيسا لوزراء العراق فلم يكن مفاجئا للولايات المتحدة بسبب صلاته السابقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA), مما يشير إلى وجود علاقة وثيقة بين علاوي -الذي سيدير دفة العراق- وواشنطن.

ارتياح عراقي
وساد شعور بالارتياح في أوساط العراقيين لأن الياور (46 عاما) يعد أول رئيس للعراق بعد إطاحة الرئيس السابق صدام حسين على يد قوات الاحتلال الأميركي في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003.

ومما زاد رضا العراقيين أن الياور -البشوش والمستدير الوجه والمتمسك بارتداء الزي العربي- تعهد في كلمته أثناء مراسم تعيين أعضاء الحكومة الانتقالية والرئيس الجديد للعراق, بلم شمل العراقيين مستفيدا من علاقاته العشائرية التي لا يستطيع أحد في العراق وخارجه أن ينكر دورها.

كما تعهد بالنهوض بالواقع العراقي وتخليصه من براثن الظلم والاضطهاد اللذين تعرض لهما إبان حكم صدام حسين والحروب الثلاث التي خاضتها البلاد وسنوات الحصار الاقتصادي الذي وصفه الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق بأنه "ظالم".

والياور من كبار المدافعين عن وحدة العراق وسلامة أراضيه مع أنه يؤيد حكما ذاتيا واسعا للأكراد. وبالرغم من أن الياور مولود في الموصل ويعتنق المذهب السني, فإن عائلته تقيم علاقات متميزة مع الأكراد والمسيحيين والشيعة, خاصة أن والدته كانت تصطحبه على الدوام لزيارة العتبات المقدسة في النجف وكربلاء وكنيسة القديسة مريم في بغداد.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة