جيش الاحتلال يخلي عربة عسكرية تعرضت لهجوم جنوبي بغداد (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وأصيب آخر بجروح في هجوم بقذائف الهاون أمس استهدف قاعدة عسكرية في مدينة الموصل شمالي العراق. جاء ذلك في بيان لجيش الاحتلال الأميركي أكد فيه الهجوم مشيرا إلى أنه تم نقل الجندي الجريح إلى مستشفى عسكري في المدينة.

وفي البصرة أعلن ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المدينة الشيخ عبد الستار البهادلي مقتل ثلاثة جنود بريطانيين في الاشتباكات التي تشهدها المدينة.

وأكد البهادلي أن قوات جيش المهدي تسيطر على عدة مناطق من البصرة وأن أي انسحاب من المدينة سيكون بالتعاون مع الشرطة العراقية رافضا أي مفاوضات مع قوات الاحتلال البريطاني.

وفي مدينة العمارة قتل أربعة عراقيين ودمرت أربعة منازل في قصف نفذته مروحيات بريطانية على المدينة.

اشتباكات بين قوات الصدر وجيش الاحتلال (رويترز)
وقال شهود عيان إن القصف جاء بعد أن نفذ بعض المسلحين هجوما بقذائف الهاون على مبنى المحافظة جنوبي المدينة حيث تتمركز القوات البريطانية لكن سكان المدينة ألقوا باللوم على القوات البريطانية.

وقد شهدت المدينة اشتباكات بين قوات المهدي وجيش الاحتلال البريطاني مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر جيش المهدي وجرح ستة آخرين.

وفي ذات السياق أعلن محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن المجلس يعمل لإنهاء الأزمة في النجف وكربلاء وكافة المدن العراقية, وأضاف أن وجود قوى غيرِ قانونية يعد مُخلا بالأمن على حد وصفه.

على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان أن سبعة معتقلين عراقيين -كانوا على وشك الإفراج عنهم- جرحوا عندما انفجرت قنبلة بالقافلة الأميركية التي كانت تقلهم. وأوضح البيان أن الانفجار وقع أمس بالقرب من الحبانية غرب بغداد، وأضاف أن القافلة كانت تنقل المعتقلين من سجن إلى آخر تمهيدا لإطلاق سراحهم.

حكومة انتقالية
من جانب آخر قالت مصادر إعلامية أميركية إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمارس ضغوطا على مبعوث الأمم المتحدة للعراق الأخضر الإبراهيمي لتعديل خطته بشأن الحكومة الانتقالية القادمة في العراق.

الابراهيمي اقترح تغييرات للخطة (الفرنسية-أرشيف)
وتشير المصادر إلى أن التعديل يقتضي إعطاء دور إلى أشخاص تربطهم علاقات مع أحزاب سياسية بدلا من تشكيل حكومة ليس لها أي تطلعات سياسية مستقبلية.

ويعكس التحرك الجديد شكوكا من قبل الولايات المتحدة من أن حكومة انتقالية تكنوقراطية قد لا تكون قوية بالشكل الكافي لإدارة الدولة.

وأكدت المصادر أن شخصيات سياسية بارزة من الأكراد والشيعة ضغطت من أجل إحداث التغيير بسبب مصلحتهم بالبقاء في السلطة بعد حل مجلس الحكم العراقي.

وفي ظل الانتقادات التي وجهها مجلس الحكم بشأن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي عن رفضه لهذه الانتقادات.

وأكد الإبراهيمي أنه يحمل أفكارا وليس خطة أعدها شخصيا أو أعدتها الأمم المتحدة للعراق. وأعلنت مصادر مطلعة أن الإبراهيمي أكد لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي أنه سيعمل معهم لتشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وذكر مسؤولون في الاحتلال أن المبعوث الأممي اقترح تغييرات في الخطط السابقة التي وضعتها واشنطن ومجلس الأمن، وقال الإبراهيمي للصحفيين إنه أوضح لمجلس الحكم أنه لم يستخدم مطلقا كلمة "تكنوقراط" في حديثه عن الحكومة الجديدة.

وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع إن معظم أعضائه أعربوا عن رغبتهم في تشكيل مجلس موسع لتعيين الحكومة ومراقبتها خلال الفترة الانتقالية حتى انتخاب جمعية وطنية عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات