جيش المهدي يعلن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين
آخر تحديث: 2004/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/20 هـ

جيش المهدي يعلن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين

تتعرض العربات التابعة لقوات الاحتلال في العراق للتدمير بشكل يومي (الفرنسية)

أعلن ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في البصرة الشيخ عبد الستار البهادلي مقتل ثلاثة جنود بريطانيين في الاشتباكات التي تشهدها المدينة. وأكد أن قوات جيش المهدي تسيطر على أجزاء عدة من البصرة وأن أي انسحاب سيكون ضمن اتفاق مع الشرطة العراقية.

وقال البهادلي إن مكتب الشهيد الصدر يطالب حالياً بتسلم أمن البصرة بالتعاون مع الشرطة ويرفض أي مفاوضات مع قوات الاحتلال البريطاني.

وفي مدينة الصدر -شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد- اعتقلت القوات الأميركية مدير مكتب الشهيد الصدر عامر الحسيني وأربعة من مساعديه في عملية دهم قال شهود عيان إنها أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.

وقال أحد أعضاء المكتب إن قوة أميركية تضم 20 آلية طوقت المكتب حيث اقتحم العشرات من جنود الاحتلال المكتب ولدى خروجهم أطلقوا النار، مشيرا إلى أن مروحيات أميركية كانت تحلق فوق المنطقة خلال الدهم.

وحذر مكتب الشهيد الصدر القوات الأميركية من مغبة استمرار اعتقال الحسيني ومساعديه وطالب بإطلاق سراحهم فورا.

مقتل عنصرين من أنصار المهدي وجرح آخرين على أيدي القوات البريطانية في البصرة (الفرنسية)
وكانت المواجهات بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال امتدت إلى عدة مدن في جنوبي العراق، حيث قتل عنصران من قوات جيش المهدي التابعة له وجرح تسعة جنود بريطانيين في اشتباكات بين الطرفين في البصرة.

وقالت الأنباء إن عناصر جيش المهدي شنت هجومين بالقذائف المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة على دوريات بريطانية وسط البصرة وقرب مبنى سابق لجهاز الاستخبارات العسكرية شمال غربي المدينة.

وفي مدينة العمارة قالت مصادر طبية إن ثلاثة من عناصر جيش المهدي قتلوا وجرح ستة آخرون في مواجهات مسلحة لدى قيام جنود بريطانيين باقتحام مكتب الصدر .

وفي كربلاء ذكر شهود عيان أن الاشتباكات تجددت أمس السبت بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في الوقت الذي حاصرت فيه الدبابات الأميركية وسط المدينة.

وقد أعلن محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن المجلس يعمل لإنهاء الأزمة في النجف وكربلاء وكافة المدن العراقية, وأضاف أن وجود قوى غيرِ قانونية يعد مُخلا بالأمن على حد وصفه.

على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان أن سبعة معتقلين عراقيين -كانوا على وشك الإفراج عنهم- جرحوا عندما انفجرت قنبلة بالقافلة الأميركية التي كانت تقلهم. وأوضح البيان أن الانفجار وقع أمس بالقرب من الحبانية (غرب بغداد)، وأضاف أن القافلة كانت تنقل المعتقلين من سجن إلى آخر تمهيدا لإطلاق سراحهم.

قوة تدخل سريع
في هذه الأثناء أصدر محافظ البصرة الجديد وائل عبد اللطيف قرارا بمنع حمل السلاح، وأمر بتشكيل قوة تدخل سريع لمواجهة اختلال الأمن في المدينة بعد الاشتباكات التي شهدتها البصرة بين القوات البريطانية وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال المحافظ في مؤتمر صحفي إن أي مخالف لقرار حظر السلاح يمكن أن يتعرض للسجن مدى الحياة، وأوضح أن قوة التدخل ستتألف من خمس وحدات تضم نحو 150 رجلا مجهزين بأحدث المعدات ومستعدين للتدخل في أي مكان في المدينة.

وأضاف عبد اللطيف أن مسؤولية حفظ الأمن من اختصاص قوات الشرطة إلا أن ما حدث تجاوز قدراتها بكثير وكان لا بد من تدخل القوات البريطانية.

أكد الأخضر الإبراهيمي أنه سيعمل مع مجلس الحكم لتشكيل حكومة انتقالية (رويترز-أرشيف)
مساعي الإبراهيمي
وتزامنا مع التوتر الذي تشهده مدن الجنوب أعلنت مصادر مطلعة أن مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أكد لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي أنه سيعمل معهم لتشكيل الحكومة الانتقالية التي ستتسلم السلطة يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

ورفض المبعوث الأممي انتقادات أعضاء في مجلس الحكم اتهموه بعدم التشاور معهم بشأن خططه للعراق، وأبلغ الإبراهيمي أعضاء المجلس بأن الأفكار التي قدمها إلى مجلس الأمن بشأن الحكومة المؤقتة لا تمثل خطة وضعها هو أو الأمم المتحدة، وإنما هي قراءتهما لما سمعاه من عدد كبير جدا من العراقيين.

وذكر مسؤولون في الاحتلال أن المبعوث الأممي اقترح تغييرات في الخطط السابقة التي وضعتها واشنطن ومجلس الأمن، وقال الإبراهيمي للصحفيين إنه أوضح لمجلس الحكم أنه لم يستخدم مطلقا كلمة "تكنوقراط" في حديثه عن الحكومة الجديدة.

وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع إن معظم أعضائه أعربوا عن رغبتهم في تشكيل مجلس موسع لتعيين الحكومة ومراقبتها خلال الفترة الانتقالية حتى انتخاب جمعية وطنية عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات