جنود الاحتلال أثناء مواجهات سابقة مع مقاومين فلسطينيين في مستوطنة كوسوفيم (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن اشتباكات مسلحة تدور في مستوطنة كوسوفيم وسط القطاع، وقد شوهدت سيارات إسعاف تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تهرع إلى المنطقة.

ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن دبابات إسرائيلية تحاصر عددا غير محدد من المقاومين الفلسطينيين في هذه المنطقة التي شهدت مقتل أربعة مستوطنين الأسبوع الماضي، دون أن يعرف مصيرهم بعد. وقد اعترفت قوات الاحتلال بوقوع الاشتباكات، لكنها نفت وجود إصابات في صفوف المستوطنين.

جندي إسرائيلي أثناء اعتقاله فلسطينيا في رفح (الفرنسية)
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إصابة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال أحدهما قرب مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة، والآخر بالقرب من معبر صوفيا جنوب القطاع حسب المصادر الإسرائيلية.

من ناحية أخرى انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور سيارة مدير المدرسة الأميركية في منطقة بيت لاهيا شمال غزة, مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في السيارة وإصابة السائق بجروح طفيفة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات الحادث، لكنها استبعدت أن تكون السيارة مستهدفة.

وفي غزة أيضا أعلنت قوات الاحتلال اعتقال عشرة فلسطينيين في رفح على الحدود مع مصر. وزعمت اكتشاف نفق قيد الإنشاء في المنطقة يستخدم لتهريب السلاح.

وتزامنت هذه التطورات مع اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين في عمليات دهم شنتها في الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين حول منزل يقيم فيه قائد محلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بلدة قباطية قرب جنين.

وأوضحت المصادر أن العملية الإسرائيلية في قباطية مستمرة وأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

صيغة انسحاب جديدة
وفي الشأن السياسي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلغاء زيارته المقررة إلى واشنطن هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى. ولم يصدر تفسير رسمي عن سبب الإلغاء إلا أن مكتب شارون قال إنه سيجري مشاورات في إسرائيل بخصوص خطته لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

شارون يسعى للخروج من مأزق رفض الليكود خطة الانسحاب من غزة (الفرنسية)
وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن شارون أبلغ وزراءه أثناء الاجتماع الأسبوعي اليوم بأنه سيقدم مخططا جديدا للانسحاب من غزة خلال ثلاثة أسابيع. وأكد أن الحكومة ستعلن موقفها من الخطة بعد ذلك من خلال التصويت.

وأشار مراقبون إلى أن إلغاء الزيارة يأتي على خلفية الانقسامات بين وزراء الليكود بشأن خطة شارون للانسحاب من غزة من جانب واحد. ويرى هؤلاء أنه إذا تم التصويت في الحكومة لصالح الخطة فسيصعب التكهن بالنتيجة، لأن من بين الوزراء الـ 23 يتوقع أن يدعم 12 منهم الخطة على أن يعارضها 11 آخرون على ما أفاد به مصدر في الليكود.

وكانت خطة شارون التي تنص على الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته وكذلك إخلاء أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية، قد فشلت الأحد الماضي في الحصول على تأييد أعضاء حزبه الليكود.

وفي انتظار وضع اللمسات الأخيرة على الصيغة الجديدة للخطة, آثر شارون الإعلان عن إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة والتي كان يفترض أن يلتقي خلالها الرئيس جورج بوش.

ويرى معلقون أن إلغاء شارون لرحلته جاء لكي لا يظهر فارغ اليدين أمام بوش. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بالمضي قدما في خطته. وأرسل إشارات متضاربة عن أي مدى سيلتزم بالنسخة الأصلية من خطته.

ويقول معارضون في إسرائيل إن الانسحاب من غزة سيكون بمثابة "مكافأة للإرهاب"، بينما يخشى الفلسطينيون أن تكون خطة شارون خدعة لضم أراض شاسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات