الوزراء اتفقوا على تحويل ثلاثة مقترحات بشأن فلسطين للجنة سياسية (رويترز)

اختتم وزراء خارجية الدول العربية أولى جلساتهم في مقر الجامعة العربية في القاهرة دون التطرق إلى ما شابها من خلافات بشأن المواضيع المطروحة.

وقد أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الاجتماع ركز على تطورات الأوضاع في العراق وفلسطين, واصفا المناقشات بأنها كانت موضوعية وجرت بروح طيبة.

وأوضح موسى في مؤتمر صحفي عقده في ختام الجلسة الأولى أن هدف هذه الاجتماعات هو السعي لبلورة موقف عربي موحد في ما يتعلق بالنقاط الرئيسية لأي حل يمكن أن يقيم سلاما بين العرب وإسرائيل.

موسى أكد التزام الجامعة تجاه العراق وفلسطين (رويترز)

وفي ما يتعلق بالعراق، قال موسى إن الجامعة ملتزمة تجاه العراق وشعبه حتى يستعيد سيادته وإنهاء الاحتلال.

ونفى وجود خلاف بين العراق واليمن بشأن المشروع الذي تقدمت به صنعاء والقاضي بإرسال قوات دولية إلى العراق تحت إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية وسحب قوات الاحتلال إلى معسكرات خارج المدن العراقية مع وصول القوات الدولية.

وأعلن موسى في وقت سابق أن هناك شروطا ثلاثة رئيسية لإرسال قوات عربية إلى العراق، وهي صدور قرار واضح من مجلس الأمن الدولي بتشكيل قوة تحت قيادة الأمم المتحدة, وصدور قرار من مجلس الجامعة العربية، وأن يكون هناك طلب رسمي من حكومة عراقية ذات مشروعية.

من جهته قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن اجتماع الوزراء العرب تطرق إلى موضوعين رئيسيين هما النزاع العربي الإسرائيلي والوضع في العراق.

وأكد المعشر أن المناقشات لم تتوصل بعد إلى صيغ معينة بشأن الإصلاح في الوطن العربي، لكنه أشار إلى أن جلسة الغد ستتمخض عن اتخاذ قرارات مهمة. واعتبر المعشر أن رسالة الضمانات التي تلقاها الأردن من الولايات المتحدة تركز على أن حل قضايا الوضع النهائي هي من اختصاص الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم.

لجنة سياسية

الوفد العراقي طالب بعقد جلسة مغلقة لتعديل مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الحكم (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الوزراء اتفقوا على تحويل ثلاثة مقترحات بشأن فلسطين إلى لجنة سياسية وأهمها رفض الضمانات الأميركية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, والترحيب بضمانات الرئيس جورج بوش للعاهل الأردني عبد الله الثاني.

وفي الشأن العراقي قال المراسل إن الوفد العراقي طالب بعقد جلسة مغلقة على نطاق الوزراء لتعديل مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الحكم الانتقالي والذي يراعي المبادرة اليمنية ويؤسس فكرة المقاومة العراقية.

واختتم المراسل حديثه بالقول إن الوزراء تجنبوا مناقشة ملف الإصلاحات العربية ومبادرة الشرق الأوسط الكبير التي تروج لها واشنطن.

ويتضمن جدول أعمال الاجتماعات -التي تستمر ثلاثة أيام- بحث الموضوعات التي لم تستكمل في اجتماعات تونس التحضيرية في مارس/آذار الماضي.

وتشمل المواضيع أربع قضايا أساسية تتعلق بتطوير العمل العربي المشترك, وتطورات القضية الفلسطينية, والرؤية العربية للإصلاح, وتطورات الوضع في العراق والمبادرة اليمنية لإعادة الأمن والاستقرار هناك.

ويشارك في الاجتماعات -التي يترأسها وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى- وزراء خارجية 18 دولة عربية، بينما تمثل أربع دول فقط على مستوى أدنى وهي الإمارات والصومال وجزر القمر وقطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات