عرفات يتمسك بإعلان الدولة الفلسطينية العام المقبل (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمسك الفلسطينيين باستحقاق عام 2005 لقيام دولتهم المستقلة وفقا لما جاء في خطة خارطة الطريق. جاء ذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن مثل هذا الهدف أمر غير واقعي.

وأوضح عرفات في مؤتمر صحفي برام الله أمس أن إعلان الدولة الفلسطينية في الموعد الذي حددته خريطة الطريق ممكن, لأنه حسب الاتفاقات الموقعة فإن الدولة كان يجب إعلانها بحلول عام 1998 أو 1999.

من جهته اعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن بوش ينزع من خريطة الطريق أهم ما فيها وهو الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي.

وأقر بوش في المقابلة التي نشرها البيت الأبيض بأن "الأوضاع بالنسبة إلى واشنطن في الشرق الأوسط صعبة جدا". واعتبر أن القضايا الخاصة بمرحلة الحل النهائي سيتم التفاوض بشأنها بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد قيام الدولة الفلسطينية وليس قبلها.

في هذه الأثناء رحبت إسرائيل بتصريحات بوش، وانضمت إلى واشنطن في التشكيك في موعد إقامة الدولة الفلسطينية، حيث أعلن المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي زلمان شوفال أن قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 -كما تنص عليه خريطة الطريق- أصبح مستحيلا.

وبرر المسؤول الإسرائيلي ذلك بأن الخطوات الأولى من تنفيذ خطة السلام -التي تدعمها الرباعية الدولية- لم تبدأ بعد، زاعما أن ذلك يعود إلى رفض السلطة الفلسطينية "مكافحة الإرهاب".

خطة شارون

يوسي لابيد من أشد مؤيدي خطة شارون (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع استعداد الحكومة الإسرائيلية لمناقشة خطة فك الارتباط التي يرغب شارون تطبيقها, بعد أن رفضها حزب الليكود الأسبوع الماضي.

وقال وزير العدل الإسرائيلي يوسي لابيد -الذي دعا إلى مناقشة هذه الخطة- إن هنالك عدة خيارات لتطبيق هذه الخطة, دون أن يوضح ما إن كان يقترح التصويت على الخطة الأصلية التي تنص على انسحاب كامل من قطاع غزة وتفكيك مستوطناته.

وفي حال تم التصويت في الحكومة لصالح الخطة فسيصعب التكهن بالنتيجة، لأن من بين الوزراء الـ 23 يتوقع أن يدعم 12 منهم الخطة على أن يعارضها 11 آخرون على ما أفاد به مصدر في الليكود.

الوضع الميداني
ميدانيا أصيب فلسطينيان بجروح أمس السبت عندما أطلق جنود الاحتلال النار لدى اقتحامهم مخيم بلاطة شرقي نابلس بالضفة الغربية بعد توغل آلياتها العسكرية في المخيم.

ووقعت مواجهات عنيفة بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين في قرية قباطية شمالي الضفة الغربية, وقام الجيش الإسرائيلي تدعمه نحو 15 آلية عسكرية باقتحام القرية وطوق مدرسة ثانوية ووقع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.

وجاءت المواجهات بعد أن اعتقل الجيش الإسرائيلي الجمعة شابين فلسطينيين من قباطية للاشتباه في إطلاقهما النار على موقع عسكري يحرس مستوطنة يهودية قرب جنين, لكن الإسرائيليين نفوا إصابة أي من جنودهم.

وفي تطور آخر نقل مراسل الجزيرة نت عن المدير العام للطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين قوله إن السلطات الإسرائيلية منعت أكثر من 350 مريضا فلسطينيا من قطاع غزة من السفر للعلاج في الخارج منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي حتى الآن.

وقال حسنين إن غالبية المرضى يعانون من أمراض مزمنة كالقلب والسرطان والفشل الكلوي وأمراض الدم ويحتاجون العلاج في دول أخرى مثل مصر. وأضاف أن الاحتلال عرقل وصول جرعات التطعيم لحديثي الولادة في قطاع غزة منذ بداية الشهر الحالي نتيجة الحصار والإغلاقات الجزئية والكلية. وأضاف أن إسرائيل تمنع المرضى أيضا من العلاج في الضفة الغربية وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات