نساء وأطفال في أحد مخيمات النازحين بدارفور (أرشيف-الفرنسية)

أرسل الاتحاد الأفريقي فريقا إلى دارفور غربي السودان في مهمة تستغرق 9 أيام لتقييم الأوضاع لنشر مراقبين لوقف إطلاق النار هناك.

وتضم بعثة الاتحاد الأفريقي ممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا. ومن المتوقع أيضا أن تزور البعثة تشاد المجاورة حيث يوجد أكثر من 100 ألف لاجئ سوداني يعيشون في مخيمات.

وأثناء الزيارة ستجتمع البعثة مع مسؤولين من الحكومة السودانية وممثلين عن حركتي التمرد في دارفور.

ويأتي قرار الاتحاد الأفريقي بعد الاتهامات التي وجهها تقرير الأمم المتحدة للحكومة السودانية أمس بتعمد تجويع المدنيين في دارفور. كما حثت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان الاتحاد على نشر مراقبين في الإقليم إثر اتهامها الخرطوم بارتكاب حملات تطهير عرقي فيه.

من جهتها رفضت الحكومة السودانية تقريري الأمم المتحدة وهيومان رايتس ووتش، وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إنه "لا يوجد تطهير عرقي أو إبادة جماعية في دارفور". وأضاف أن المنطقة تعيش حالة حرب "وهناك أوضاع إنسانية معينة نجمت عن حالة الحرب هذه".

وقال موفد الجزيرة نت إن أجواء من التوتر تخيم على منطقة "أبو قمرة" ومنطقة جبل مرة اللتين تقعان تحت سيطرة قوات التمرد في دارفور حيث استمرت الاشتباكات العسكرية التي تمثلت في قيام مليشيات "الجانجويد" المسلحة بشن العديد من الهجمات على مواقع القوات الحكومية التي تفرض حصارا صارما على المنطقة لمنع وصول الإمدادات إلى هذه المليشيات.

وقد تأثرت مناطق الجنينة ووادي صالح وزالنجي وكولبوس وهبيلة بما يجري في جبل مرة الذي يمتد بطول إقليم دارفور ويمثل منطقة حصينة للمتمردين الذين يختبئون في أشجار التفاح التي توفر لهم الحماية من ضربات الجيش السوداني.

وقد تجولت الجزيرة نت في معسكر كالما بمنطقة بليلة بولاية جنوب دارفور واستمعت إلى بعض شهادات النازحين الذين يقيمون داخل أكواخ من القش ويعيشون أوضاعا مزرية في ظل نقص واضح في مواد الإغاثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات