محمود جمعة- دارفور

أوضاع إنسانية صعبة في مخيمات اللاجئين في دارفور (الفرنسية)
تخيم أجواء من التوتر على منطقة "أبو قمرة" ومنطقة جبل مرة اللتين تقعان تحت سيطرة قوات التمرد في دارفور حيث استمرت الاشتباكات العسكرية التي تمثلت في قيام مليشيات "الجانجويد" المسلحة بشن العديد من الهجمات على مواقع القوات الحكومية التي تفرض حصارا صارما على المنطقة لمنع وصول الإمدادات إلى هذه المليشيات.

وقد تأثرت مناطق الجنينة ووادي صالح وزالنجي وكولبوس وهبيلة بما يجري في جبل مرة الذي يمتد بطول إقليم دارفور ويمثل منطقة حصينة للمتمردين الذين يختبئون في أشجار التفاح التي توفر لهم الحماية من ضربات الجيش السوداني.

وقد تجولت الجزيرة نت في معسكر كالما بمنطقة بليلة بولاية جنوب دارفور واستمعت إلى بعض شهادات النازحين الذين يقيمون داخل أكواخ من القش ويعيشون أوضاعا مزرية في ظل نقص واضح في مواد الإغاثة.

ومن جانبها استمرت الدوائر الرسمية في توجيه الاتهام إلى حركة جون قرنق بالوقوف وراء هذا التمرد. وأكد اللواء الركن سليمان عبد الله والي غرب دارفور أن التمرد في دارفور ليس له أجندة دينية عكس حركة التمرد في الجنوب، وأضاف "جاء اختراع مسألة التطهير العرقي لأنه لم يكن أحد ليصدقهم إذا تحدثوا عن اضطهاد ديني مثلما هو الحال في الجنوب".

ونوه عبد الله إلى أنه تم ضبط ألغام من طراز "إم. دي. إم. أي" وهى ألغام أرضية لا توجد إلا بحوزة حركة قرنق التي اتهمها أيضا باستئجار طائرا ت "أنتينوف" روسية الصنع من بعض دول الكومنولث الروسية المستقلة.

أما وزير الزراعة والمسؤول السياسي بالحزب الحاكم مجذوب الخليفة فقد أكد حرص الحكومة على احتواء المشكلة داخل البيت السوداني، مشيرا إلى محاولات المتمردين المتكررة لإطالة أمد فترات وقف إطلاق النار لتحقيق هدفين الأول الضغط على الحكومة خلال مفاوضات نيفاشا والثاني إمكانية تدويل القضية.
ـــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة