اشتباكات بين أنصار الصدر والاحتلال بالبصرة والعمارة
آخر تحديث: 2004/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/19 هـ

اشتباكات بين أنصار الصدر والاحتلال بالبصرة والعمارة

عراقيون يتجمهرون حول سيارة تعرضت لهجوم على طريق أبو غريب (الفرنسية)

قتل عراقيان وأصيب جندي بريطاني بجروح في مواجهات وقعت بمدينة البصرة بين مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال البريطانية.

وأفادت مصادر الاحتلال بأن المئات من مقاتلي الصدر نزلوا إلى شوارع المدينة وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الاحتلال في عدة أحياء وتمركزوا في عدد من النقاط الحيوية فيها.

وإزاء هذه الاشتباكات خلت بعض الشوارع وأغلقت العديد من المتاجر أبوابها. وقال سكان إنهم سمعوا بعض عناصر جيش المهدي يتوعدون بطرد قوات الاحتلال البريطاني من المدينة.

وأشارت مصادر بريطانية إلى أن القوات البريطانية تتجنب زيادة تفاقم الموقف وتجري محادثات مع زعماء محليين لتهدئة التوتر في البصرة.

أنصار الصدر اشتبكوا في الأيام الأخيرة مع قوات الاحتلال في عدة مدن عراقية في الوسط والجنوب (الفرنسية)
اشتباكات العمارة
وفي العمارة شمال البصرة أعلن مصدر طبي أن ثلاثة مقاتلين من جيش المهدي قتلوا وجرح ستة آخرون في مواجهات مسلحة وقعت فجر اليوم مع جنود بريطانيين.

وأكد ناطق عسكري بريطاني وقوع هجوم على قافلة عسكرية بريطانية في العمارة، مشيرا إلى إصابة جنديين بريطانيين بجروح طفيفة. وجاءت الاشتباكات بعد أن اقتحمت قوات بريطانية مكتب الصدر في المدينة ونشرت آليات مدرعة في أهم شوارعها.

في سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في الناصرية جنوبي العراق بأن القوات البريطانية اعتقلت الشيخ مؤيد الأسدي المدير الإعلامي لمكتب الشهيد الصدر في المدينة إضافة إلى أحد أفراد عائلته بعد أن دهمت منزله صباح اليوم.

وتأتي الاشتباكات بين قوات الاحتلال البريطاني ومليشيات جيش المهدي بعد مواجهات دامية خاضتها مع القوات الأميركية في مدن عراقية أخرى بوسط وجنوب البلاد مثل النجف وكربلاء والكوفة والديوانية, خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد حمل المرجع الشيعي آية الله العظمى محمد تقي المدرسي قوات الاحتلال مسؤولية فشل المفاوضات مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقال إن الوضع في النجف مرشح للتصعيد ما لم تتم تسوية الأزمة سلميا.

وكان الصدر اتهم خلال خطبة الجمعة في مدينة الكوفة الإدارة الأميركية بترويج الطائفية والحروب بين المسلمين والمسيحيين. كما دخل الصدر الكوفة متحديا قوات الاحتلال رغم الدوريات ونقاط التفتيش الأميركية المحيطة بمدينتي النجف والكوفة المتجاورتين

من ناحية أخرى قتل طفلان وامرأة ليلة أمس وأصيب أربعة آخرون في ناحية هبهب القريبة من مدينة بعقوبة في انفجار عبوة ناسفة وضعها مجهولون أمام منزلهم. وقال شهود عيان إن العبوة كانت تستهدف شخصا آخر في المنزل المجاور يعمل في شرطة المدينة. وقد ألحق الانفجار أضرارا مادية بالمنزل.

كما أعلنت وزارة الدفاع البولندية مقتل أحد جنودها وجرح اثنين آخرين في حادث سير بمدينة كربلاء اليوم، حيث صدمت حافلتهم سيارة مدنية عراقية.

مؤتمر المقاومة
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع انعقاد أول اجتماع للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي لمقاومة الاحتلال في بغداد. وطالب المجتمعون بإنهاء الاحتلال الأميركي في أقرب وقت. ويحاول المشاركون في هذا المؤتمر إعطاء وجه سياسي لمقاومة الاحتلال.

ويشارك في الاجتماع نحو 500 شخصية يمثلون مختلف الاتجاهات السياسية والدينية إضافة إلى العشائر. وتتألف اللجنة التحضيرية للمؤتمر من هيئة علماء المسلمين في العراق وجامعة الإمام الخالصي وحركة التيار القومي العربي والحركة الوطنية الموحدة وحزب الإصلاح الديمقراطي واللجنة العليا لحقوق الإنسان.

وقال الدكتور مثنى حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين في تصريح للجزيرة إن المؤتمر يضم جميع أطياف المجتمع العراقي وتشارك فيه أكثر من 30 من القوى الإسلامية والوطنية تشمل مختلف المرجعيات الدينية إضافة إلى النقابات وهيئات حقوق الإنسان وأساتذة جامعات.

وأوضح الضاري أن المؤتمر جاء نتاج عمل متواصل استمر ثمانية أشهر وبعد اجتماعات عدة للقوى الإسلامية والقومية في أنحاء العراق، إضافة إلى زيارات قام بها وفد منبثق عن المؤتمر إلى بعض الدول العربية.

وبعيد افتتاح المؤتمر أعلن علماء سنة وشيعة من بغداد ومدينة النجف وإقليم كردستان تشكيل لجنة أطلقوا عليها اسم المجموعة الموحدة للعلماء العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات