قوات الاحتلال تطلق النار على فلسطينيين قرب معبر كيسوفيم بقطاع غزة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتفاوض مع إسرائيل تحت إشراف دولي لوقف إطلاق النار, وقال إن السلطة الفلسطينية مستعدة لتحمل المسؤولية الأمنية فور حصول الانسحاب الإسرائيلي من غزة والضفة.

جاء ذلك خلال كلمة وجهها عبر الهاتف لآلاف الفلسطينيين كانوا يشاركون في تظاهرة تضامن معه في خان يونس جنوب قطاع غزة وبثها التلفزيون الفلسطيني الرسمي مباشرة.

تزامن ذلك مع استمرار المحاولات الإسرائيلية لشطب القيادة الفلسطينية, إذ كشف مسؤول فلسطيني أن السلطة تلقت معلومات من "أصدقاء أجانب" بوجود نية لدى إسرائيل لإبعاد عرفات إلى غزة, ما أدى إلى وضع تحصينات من الإسمنت وهياكل السيارات المدمرة أمام مقر الرئيس لعرقلة أي محاولة لاقتحامه.

خطة شارون
وفي السياق أعلن إيهود أولمرت نائب الوزراء الإسرائيلي أن رئيس الحكومة أرييل شارون سيسعى إلى حمل الحكومة على الموافقة على خطته للانسحاب من غزة من دون تعديل، على الرغم من رفضها في حزب الليكود.

دعاة سلام إسرائيليون يتجادلون مع مستوطنين في أبوديس قرب القدس (الفرنسية)

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت, كبرى الصحف الإسرائيلية, عن أن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة وأوروبا أفكارا لخطة سلام تتلاءم مع خطة شارون لفك الارتباط.

وأكدت الصحيفة أن اللواء غيورا آيلاند الذي أشرف على وضع خطة فك الارتباط أعد خطة إسرائيلية جديدة "لاتفاق شامل في المناطق الفلسطينية", وعرضها في الأشهر الأخيرة على جهات دولية بعد مصادقة شارون عليها وإطلاع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على فحواها.

وتعد خطة فك الارتباط جزءا من خطة أشمل لتكون "مبادرة أوروبية توافق عليها إسرائيل" على أن يتم تنفيذها بإشراف "مصري-أردني-أميركي-أوروبي".

وتغيب هذه الخطة بشكل كامل الفلسطينيين وأي دور لهم في الحل الذي تراه إسرائيل, ويشمل "تبادل أراض" بين مصر وإسرائيل.

من ناحية أخرى أعلن المندوب الأميركي الدائم في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي اعتزام بلاده رفض مشروع قرار يؤكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية لا تزال في وضع الاحتلال العسكري.

شهيد وهدم منازل
ميدانيا أصيب أربعة فلسطينيين بجروح برصاص جنود الاحتلال خلال عملية توغل في مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية بدأت مساء الخميس.

وفي وقت سابق اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قرية عنبتا شرق طولكرم.

واستشهد شاب فلسطيني أعزل عند مدخل الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل أمس، وادعت سلطات الاحتلال أن الشاب حاول خطف سلاح جندي, ما حدا بالجنود الإسرائيليين إلى إطلاق النار عليه وقتله, وهو ما نفاه الفلسطينيون وقالوا إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب وقتلته بلا أي مبرر.

بيوت فلسطينية هدمها الاحتلال في رفح بقطاع غزة (الفرنسية)
في غضون ذلك هدمت قوات الاحتلال كليا ستة منازل سكنية تقطنها 10 أسر, وثمانية جزئيا تقطنها 11 أسرة في حي قشطة قرب بوابة صلاح الدين المحاذي للشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر جنوب مدينة رفح.

من جهة ثانية أفاد مصدر فلسطيني أن الإدارة العسكرية الإسرائيلية في الضفة أمرت بهدم 11 منزلا ومصادرة أراض في حي وادي النصارى القريب من مستوطنة كريات أربع وفي حي حارة جابر بين المستوطنة والحرم الإبراهيمي.

وتبلغ المساحة الإجمالية للأراضي التي تقررت مصادرتها 700 متر مربع, وهي من أملاك "الوقف الإسلامي" وتقع في محيط الحرم الإبراهيمي.

يأتي ذلك في الوقت الذي هدمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي 13 منزلا خلال عملية توغل في حي البرازيل بمخيم رفح جنوبي قطاع غزة.

من ناحية أخرى شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ببناء جدار عازل جديد حول طريق كيسوفيم الاستيطانية الفاصلة بين بلدتي وادي السلقا جنوب مدينة دير البلح والقرارة شمال مدينة خان يونس, في خطوة لمنع وقوع عمليات ضد مستوطني غوش قطيف.

وقالت مصادر في جيش الاحتلال إن "الحديث يدور عمليا عن بناء جدار عادي غير مزود بوسائل تكنولوجية" أسوة بالجدار الإلكتروني المحيط بقطاع غزة من ثلاث جهات: الجنوب, والشرق, والشمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات