تقرير أممي يتهم الخرطوم بتجويع المدنيين بدارفور
آخر تحديث: 2004/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/18 هـ

تقرير أممي يتهم الخرطوم بتجويع المدنيين بدارفور

نازحات يبحثن عن المياه في إحدى القرى بدارفور (الجزيرة نت)

تصاعدت الضغوط الدولية على السودان بشأن الأوضاع الإنسانية في ولايات دارفور غربي السودان وعمليات المليشيات العربية في المنطقة.

ويعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم جلسة استماع لتقرير بعثتين أمميتين عادتا مؤخرا من دارفور حول وضع حقوق الإنسان والانعكاسات الإنسانية للنزاع القائم في هذه المنطقة منذ فبراير/شباط 2003 بين الحكومة السودانية المدعومة بما يعرف بمليشيات الجنجويد وبين متمردي دارفور.

وذكر التقرير أن إقليم دارفور يخضع "لنظام رعب ترتكب الحكومة السودانية من خلاله انتهاكات كثيفة لحقوق الإنسان يمكن اعتبارها بمثابة جرائم حرب".

ويتهم محتوى تقرير بعثة الأمم المتحدة الحكومة السودانية بتعمد تجويع المدنيين في مدينة واحدة على الأقل من منطقة دارفور.

واستندت الاتهامات إلى ما جمعته وكالات عدة تابعة للمنظمة الدولية خلال زياراتها لمدينة كيلك في جنوب دارفور الشهر الماضي. وقالت الأمم المتحدة إن منع وصول المواد الغذائية إلى السكان يتم في "إطار إستراتيجية منهجية ومتعمدة فرضتها الحكومة السودانية وقواتها الأمنية على الأرض".

وأكد التقرير أن النازحين يؤمنون قوتهم اليومي في ضوء هذه الظروف بحصص غذائية قليلة جدا وغير ملائمة للحد الأدنى من المعايير.

وتحدث التقرير عن شهادات أشارت إلى أن القوات الحكومية والمليشيات الموالية لها دمرت 23 قرية تقيم فيها قبائل الفور، وزعم أن العرب في هذه القرى لم يمسوا بأذى.

الحكومة تنفي
ووصف مسؤولون أمميون هذه العمليات بأنها حملة للتطهير العرقي. واعترفت الحكومة السودانية بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور لكنها نفت وجود حملة للتطهير العرقي في المنطقة التي يطبق فيها وقف إطلاق النار.

الحكومة السودانية نفت في لقاءات مع وفد الأمم المتحدة وجود حملة تطهير عرقي(أرشيف- الفرنسية)
وضم فريق الأمم المتحدة الذي زار دارفور مندوبين من اللجنة الأممية للطفولة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان إن الحكومة السودانية مسؤولة عما وصفته بجرائم ضد الإنسانية وبسياسة التطهير العراقي في دارفور.

ضغوط دولية
وقد دعا المتحدث باسم الخارجية الفرنسية الخرطوم إلى احترام اتفاق وقف النار الموقع في العاصمة التشادية نجامينا ووضع حد لأنشطة مليشيات الجنجويد في دارفور.

وأعرب المتحدث عن قلق بلاده تجاه معلومات تحدثت عن استمرار عمليات مليشيات الجنجويد في دارفور وتشاد. كما طالب الرئيس التشادي إدريس ديبي الحكومة السودانية بوقف الهجمات التي تشنها مليشيات الجنجويد على تشاد انطلاقا من أراضي دارفور.

وكانت مصادر تشادية قد اتهمت مليشيات الجنجويد بمهاجمة الشطر التشادي من مدينة كولبوس الحدودية. ووجهت اتهامات لهذه المليشيات بشن حملة "تطهير عرقي" وارتكاب فظائع ضد الأفارقة في غرب السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: