الملك عبد الله يعرب عن تفاؤله بشأن المحادثات (الفرنسية)

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محادثات في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مسعى للحصول على تأكيدات في شأن قضايا التسوية النهائية للقضية الفلسطينية, لا سيما حقوق أكثر من 1.7 مليون لاجئ فلسطيني تعيش غالبيتهم في الأردن منذ العام 1948.

وقال بوش عقب المحادثات إنه بحث اقتراحا قدمه الملك "لشرح الموقف الأميركي" في ما يخص التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية النهائية من أجل تحقيق "سلام عادل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة "تعيش في سلام" إلى جانب إسرائيل.

وقال إنه سيبعث برسالة شخصية إلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع يشرح فيها وجهة نظره من عملية السلام، مشيرا إلى أنه سيوسع دائرة الحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين.

وأكد على أن الوضع النهائي للقضايا الرئيسية في المنطقة يتعين أن يخرج من خلال المفاوضات بين جميع الأطراف مشددا على أن الولايات المتحدة لن تتخذ موقفا مسبقا من هذه المفاوضات.

وأضاف أنه يتفهم "أن للأردن مصلحة في تسوية فلسطينية-إسرائيلية واستقرار العراق", مشيرا إلى أن واشنطن "ستعارض كل ما يهدد" مصالح المملكة.

من جانبه أعرب الملك عبد الله عن تفاؤله بنتائج المحادثات التي أجراها مع بوش بشأن التسوية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض "أنا متشجع جدا مما كنت دائما أراه موقفا ملتزما لرئيس الولايات المتحدة" من عملية السلام.

وتابع أن الرئيس بوش هو أول من طرح بوضوح قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش "ووضع آلية هي خارجة طريق" في سبيل تحقيقها، وأعرب عن أمله بأن تطمئن تصريحات بوش الأطراف الأخرى في الشرق الأوسط.

وشدد على أن الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب "يجب أن يكون في إطار خريطة الطريق وضمن رؤيتكم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود العام 1967", معتبرا أن ذلك "في مصلحة الأردن", محذرا من أن "الفشل سيفرض خيارات أخرى تهدد مصالح بلدي والمنطقة".

وركز على ضرورة أن تكون "كل قضايا الوضع النهائي, بما فيها الحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين خاضعة للاتفاق بين الأطراف المعنية, ويجب عدم استباقها". وأعرب عن استعداد الأردن لمساعدة السلطة الفلسطينية على "إعادة بناء قدراتها واستعادة سيطرتها التامة على الوضع الأمني".

وكان مقررا أن يلتقي الملك عبد الله بوش في 21 من الشهر الماضي, إلا أن قمة الزعيمين تأجلت في أعقاب التعهدات التي قدمها بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والتي أقر فيها بأن باستطاعة إسرائيل الاحتفاظ ببعض المستوطنات في الضفة الغربية ورفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وأثارت هذه الضمانات التي منحها بوش لشاروا موجة غضب في العالم العربي إزاء انحياز بوش لإسرائيل.

المصدر : وكالات