طفل عراقي جريح نتيجة الهجوم الأميركي على النجف (الفرنسية)

تدور في مدينتي النجف والكوفة اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركي وعناصر جيش المهدي التبع لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر.

وقال مراسل الجزيرة إن مقر القيادة الأميركية الوسطى بين النجف والكوفة يتعرض لهجمات بقذائف الهاون والأر بي جي.

واندفعت قوات أميركية على محاور الكوفة وكربلاء وضواحي النجف حيث اندلعت اشتباكات عنيفة, بعد إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الجنوب.

وتوغلت قوات أميركية إلى النجف أمس, وسيطرت على قطاع مقر المحافظ على إطراف المدينة بعد تعيين الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر عدنان الذرفي محافظا ومطالبته بنزع سلاح جيش المهدي.

وسمع دوي انفجارات وتبادل كثيف للنار في محيط النجف, أدى في حصيلة أولية إلى مقتل أربعة عراقيين وجرح عشرة.

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن قوات الاحتلال قتلت 41 مقاتلا من جيش المهدي في شرق مدينة النجف. واستولت قوات الاحتلال على مكاتب محافظة مدينة النجف بعد أن أغلقت الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة الكوفة.

وأعلن الجيش الأميركي تنفيذ أربع عمليات في مدينة الصدر, إحدى ضواحي بغداد, الليلة الماضية.

مواجهات كربلاء
وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء أن قوات الاحتلال الأميركية معززةً بالدبابات قد اشتبكت اليوم مع أنصار الصدر وسط مدينة كربلاء. وأسفرت تلك الاشتباكات عن احتراق أربع حافلات تابعة لسياح باكستانيين. وقد انسحبت قوات الاحتلال من وسط كربلاء إلى قواعدها في أطراف المدينة.

وقال شهود إن دبابات أميركية دمرت مكاتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر داخل المدينة قبل أن تنسحب من مواقعها قرب المزارات المقدسة الرئيسية بالمدينة. وقال مسؤول عسكري كبير في قوات الاحتلال إن ستة من مقاتلي مليشيات جيش المهدي قتلوا وأصيب جندي أميركي خلال التوغل.

من جهة أخرى قتل ثلاثة عراقيين, هما مدنيان ومسلح في المواجهات التي شهدتها منطقة سوق الشيوخ جنوب شرقي المدينة، بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الإيطالية.

قوات أميركية تحرس قرب المنطقة الخضراء بعد الانفجار الذي وقع هناك (رويترز)

هجوم بغداد
وفي بغداد أفاد متحدث باسم قوات الاحتلال أن خمسة عراقيين وجنديا أميركيا قتلوا فيما أصيب 26 شخصا في انفجار سيارة مفخخة عند جسر 14 تموز المؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر قيادة قوات الاحتلال في بغداد. و أفاد شهود عيان أن الانفجار أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

ومن ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن ثلاثة من عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة بمقر الحزب وسط مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد. وقد ألحق الانفجار أضرارا جسيمة بمقر الحزب الكردي الذي يتزعمه جلال الطالباني.

وفي كركوك شمال العراق أفاد مراسل الجزيرة هناك أن مدير دائرة الزراعة في المدينة هيوا نجيب محمد وسائقَه قتلا جراء إطلاق مجهولين النار عليهما أمام منزل مدير الزراعة لحظة خروجه منه, مما أدى أيضا إلى إصابة زوجته.

زيارة الإبراهيمي ملبدة بغيوم المواجهات العنيفة في الفلوجة والنجف (الفرنسية- أرشيف)
محادثات الإبراهيمي
وعلى صعيد آخر بدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في بغداد محادثات مع الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم في إطار مساعي الأمم المتحدة لتشكيل حكومة عراقية مؤقتة قبل انتقال السيادة في 30 يونيو/ حزيران.

وقال بيان صادر عن مجلس الحكم أن سليم أوضح للإبراهيمي أن "المجلس لا يؤيد حكومة تكنوقراط بل يحبذ توسيع مجلس الحكم ليشمل قوى سياسية عراقية أخرى, كي يراقب أعمال الحكومة".وأضاف "لكن المجلس قد يؤيد حكومة تكنوقراط تشكلها الأحزاب السياسية العراقية كي تحظى بالتأييد الشعبي".

ونفى الإبراهيمي, وفق البيان, "أن تكون لديه قائمة بأسماء مرشحين للحكومة المقبلة".

وتزامن ذلك مع بدء مجلس الأمن الدولي اليوم محادثات غير رسمية حول استصدار قرار جديد يؤيد تشكيل حكومة عراقية جديدة مؤقتة ووضع قوات الاحتلال الأميركي بعد تسليم السلطة رسميا في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات