مبعوث الرئيس البلغاري يتوسط المتهمين البلغاريين أثناء لقاء معهم عام 2001(الفرنسية)

أدانت الحكومة البلغارية بشدة حكم محكمة الاستئناف بمدينة بنغازي الليبية بإعدام طبيب وخمسة ممرضات من بلغاريا وطبيب فلسطيني لإدانتهم بنقل الفيروس المسبب للإيدز عمدا إلى أطفال ليبيين.

وطالب وزير العدل البلغاري أنتون ستانكوف شركاء صوفيا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة برد فعل قوي على الحكم. وقال في مؤتمر صحفي إن بلاده لن تقبل الحكم الذي وصفه بأنه ظالم ولا يستند إلى أي أدلة.

وذكرت مصادر مطلعة أن الحكومة البلغارية تأمل تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي بإصدار عفو عن المتهمين في إطار سعيه لتحسين العلاقات مع أوروبا.

من جهتها أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها للحكم وأكد رئيسها رومانو برودي ضرورة التوصل إلى تسوية سريعة وعادلة للقضية.

وفي دبلن, قال وزير الخارجية الأيرلندي بريان كوين الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا لنظيره الليبي عبد الرحمن محمد شلقم إن الحكم يشكل "مفاجأة سلبية جدا" على حد تعبيره. وذكر مسؤول أوروبي أن الاتحاد يأمل أن تعطى آلية الاستئناف في هذه القضية الأولوية.

وأثيرت قضية المتهمين البلغاريين خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الزعيم الليبي معمر القذافي لمقر الاتحاد في بروكسل الأسبوع الماضي. وتشارك ليبيا في الحوار الأوروبي المتوسطي بصفة مراقب, وتسعى إلى أن تصبح عضوا كاملا في الشراكة الأوروبية المتوسطية.

حكم الإعدام
أما في بنغازي فقد تجمع العشرات من أهالي الأطفال الذين انتقل إليهم الفيروس للاحتفال أمام مبنى المحكمة بصدور الحكم الذي جاء بعد نحو خمس سنوات من الكشف عن القضية.

وأدين المتهمون بأنهم نقلوا فيروس (HIV) عمدا إلى 426 طفلا ليبيا في مستشفى الأطفال ببنغازي توفي 43 منهم. وجاء في لائحة الادعاء أن المتهمين قاموا بذلك في إطار تجارب للتوصل إلى علاج للإيدز.

وقد أعلن محامو المتهمين أنهم سيستأنفون الحكم أمام المحكمة العليا الليبية. وذكر مراسل الجزيرة في ليبيا أنه توجد بعد المحكمة العليا هيئة أخرى هي المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يحق له إعادة النظر في الحكم وإصدار حكم آخر بتخفيفه أو العفو عن المدانين.

المصدر : الجزيرة + وكالات