صورة كشفتها ديلي ميرور لتعذيب سجين عراقي على يد جندي بريطاني (الفرنسية)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الأميركي جورج بوش يأسف لعمليات التعذيب التي مارسها جنود أميركيون ضد معتقلين عراقيين.

وأضاف ماكليلان أن بوش لا يزال يثق بوزير الدفاع دونالد رمسفيلد ولا يعتقد أن على الأخير الاستقالة نتيجة سوء المعاملة التي تعرض لها معتقلون في العراق على يد الجنود الأميركيين.

وقد أقر بوش أن عمليات التعذيب التي قام بها جنوده بغيضة, لكنه لم يقدم اعتذارا عنها. وقال في حديث لقناتي الحرة والعربية إن واشنطن ستمضي في التحقيق حتى يقدم المسؤولون عن تلك الانتهاكات إلى العدالة, في محاولة منه لإقناع الشعوب العربية برفضه للتعذيب الذي تعرض له السجناء في سجن أبو غريب. وقد رفض البيت الأبيض التعليق على أسباب امتناع بوش عن إجراء مقابلة مع قناة الجزيرة.

غير أن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جون وارنر أعلن أن الكونغرس طلب من رمسفيلد الإدلاء بشهادته في جلسة علنية بشأن فضيحة إساءة معاملة السجناء العراقيين تقرر بصفة أولية عقدها الخميس. وقال وارنر إن رمسفيلد وغيره من المدنيين الذين يسيطرون على الجيش يتحملون المسؤولية النهائية لأعمال مجندي ومجندات الاحتلال.

مجندة تسخر من أسرى عراقيين وهم عراة

من جهته أعرب الجنرال جيفري ميلر عن اعتذاره للشعب العراقي بشأن الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الأميركيون بحق الأسرى العراقيين بسجن أبو غريب غربي بغداد. وأضاف ميلر في جولة مع الصحفيين في السجن أنه يضمن شخصيا عدم تكرار مثل هذه الأعمال.

كما اعتذر الجنرال مارك كيميت نائب قائد العمليات العسكرية الأميركية في العراق عما فعله الجنود الأميركيون بالمعتقلين العراقيين فى سجن أبو غريب ووعد بعدم تكرار ذلك.

فضيحة البريطانيين
من جهة أخرى تقدم محامون بريطانيون يمثلون عددا من العائلات العراقية -التي تقول إن أبناءها قتلوا بطريقة غير مشروعة على يد قوات الاحتلال البريطاني في العراق- بدعوى قضائية أمام المحكمة العليا في لندن للمطالبة بتحقيق مستقل في هذه القضية.

وطالب المحامون في الدعوى بمراجعة قضائية لبحث ما إذا كانت أعمال القتل هذه تمثل انتهاكا لحق الضحايا في الحياة بموجب القانون الأوروبي. وقال المحامي الذي تقدم بالطلب إن قتل هؤلاء العراقيين ليس سوى الجزء العائم من جبل الجليد, ويمكن الافتراض أن هنالك عددا أكبر من الأشخاص الذين قتلوا بيد الجنود البريطانيين.

وأفادت لجنة القوات المسلحة في مجلس العموم البريطاني بأنها استدعت بيرز مورغان رئيس تحرير صحيفة ديلي ميرور للإدلاء بشاهدته في فضيحة الصور التي نشرتها صحيفته والتي أظهرت جنودا بريطانيين يمارسون عمليات التعذيب والإذلال ضد معتقل عراقي.

ردود أفعال
وتأتي هذه التطورات وسط مطالب دولية بالتحقيق في تلك الممارسات, فقد شجبت فرنسا الإساءة. ووصفت هذه التصرفات بأنها غير مقبولة وخرق للمواثيق الدولية.

ووصف نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف عمليات التعذيب بأنها انتهاك لحقوق الإنسان مشيرا إلى أن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينبغي أن تحقق في هذه المسألة.

أما رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني فقال إن أزمة الصور لن تغير هدف انتشار القوات الإيطالية في العراق.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن الممارسات الأميركية بحق السجناء العراقيين ساهمت في تعميق الشكوك بشأن أهداف المحتلين الحقيقية في العراق.

جندي بريطاني يضرب أسيرا عراقيا بين فخذيه (الفرنسية)
ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة إلى ضمان احترام حقوق الإنسان في العراق وطالب بعودة السيادة والكرامة إلى العراقيين في الموعد المقرر في الثلاثين من يونيو/حزيران.

ودعت الحكومة القطرية قوات الاحتلال في العراق إلى معاقبة من يثبت ارتكابه هذه الانتهاكات. واعتبر مجلس الوزراء القطري أن تلك الممارسات تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي.

ووصف عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم عمليات التعذيب التي مورست بحق سجناء عراقيين في سجن أبو غريب بأنها جرائم كبيرة. وشدد في مقابلة مع الجزيرة على أهمية متابعة هذا الموضوع مع الهيئات الدولية من أجل معاقبة المسؤولين عنها.

ودانت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا ممارسات الجنود الأميركيين بحق المعتقلين العراقيين, وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقفها.

من جهتها أكدت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الصور لا تعكس حقيقة التقارير الموجودة في حوزتها التي تكشف عن انتهاكات أسوأ بكثير من المعلن, إلا أنها لم تكشف عن مضمون هذه التقارير.

المصدر : الجزيرة + وكالات