فلسطينيون يشيعون الشهيد بلال حمدان الذي قتل أمس برصاص الاحتلال في خان يونس (الفرنسية)

استشهد مواطن فلسطيني وجرح آخرون بينهم عدد من طلبة المدارس والجامعات خلال عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة فجر اليوم.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في فلسطين بأن عبد الله عبد الفتاح الجمال (35 عاما) استشهد عندما أطلقت قوات الاحتلال النار بصورة عشوائية على مجموعة من الطلاب مما أسفر عن جرح عدد كبير منهم بينهم إصابته خطيرة.

وذكر مراسل الجزيرة في القطاع أن آليات عسكرية إسرائيلية اجتاحت دير البلح معززة بعشرات الجرّافات المدرّعة، -تحت غطاء مروحي من طائرات الأباتشي- في شارع أبو عريف وسط المدينة، وقامت بهدم وتجريف منزل ومعمل طوب وألحقت أضرارا كبيرة في عدد من المنازل.

وقبل أن تبدأ الجرافات الإسرائيلية بالتجريف قصفت المحول الكهربائي الرئيسي للمدينة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وتزامن ذلك مع تدمير قوات الاحتلال 15 منزلاً، في مخيم خان يونس الغربي للاجئين، جنوبي قطاع غزة.

وكانت الآليات العسكرية توغلت بالمخيم في ساعات الليل الأولى بينما كان الأهالي يهرعون إلى المساجد لصلاة خسوف القمر، وقامت بهدم وتجريف عدد من البيوت، يشار إلى أن مخيم خان يونس الغربي يتعرض للهدم منذ ثلاثة أيام متتالية، وكان الجيش الإسرائيلي قد هدم 45 منزلا في اليومين السابقين.

كما توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -في ساعةٍ مبكّرة من فجر اليوم- في حي البرازيل بمدينة رفح، على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية، وبدأت في تجريف وتسوية البيوت المهدمة هناك.

وقال شهود عيان إن عشرات الأسر فرت من منازلها في رفح للاحتماء في مدارس أو عند أقارب يقيمون بعيدا عن مواقع الغارات.

وزعم مصدر عسكري إسرائيلي أن الجنود كانوا يهاجمون أهدافا للنشطاء الفلسطينيين في المخيمات الثلاثة ويبحثون عن أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة. وأضاف المصدر أن هذه الغارات تأتي في إطار الرد على هجوم وقع يوم الاثنين الماضي وأسفر عن مقتل خمسة مستوطنين إسرائيليين في غزة.

اللجنة الرباعية تدعو للتفاوض حول المسائل الحساسة (الفرنسية)
الرباعية ترحب
سياسيا رحبت المجموعة الرباعية المعنية بالنزاع في الشرق الأوسط بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة وجزء من الضفة الغربية، وقالت إن هذه الخطوة توفر فرصة وصفتها بالنادرة في السعي لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

ودعت المجموعة عقب اجتماع لها في مقر الأمم المتحدة حضره وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وإيرلندا والأمين العام للأمم المتحدة ومنسق شؤون السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وعبرت المجموعة في الوثيقة التي أعدتها عقب الاجتماع عن آمالها بأن تفضي مفاوضات بين الجانبين إلى قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلى جنب عبر آلية تستند إلى خطة خريطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية.

وقال مسؤولون في اللجنة إنه يتعين أن يتفاوض الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على القضايا الأكثر حساسية، وذلك في انتقاد ضمني لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي أيد فيها احتفاظ إسرائيل بأغلب المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية مع حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة.

وقد عبر مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الإسرائيلية عن ارتياح إسرائيل للدعم الذي أبدته المجموعة الرباعية لخطة شارون، واعتبر ذلك دعما مهما له.

كما أشاد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببيان الرباعية، لكنه شدد على أهمية تطبيق خريطة الطريق التي أكد أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بها. وطالب اللجنة بالعمل على التنفيذ الفوري لهذه الخطة من خلال إرسال مراقبين دوليين للإشراف على التطبيق الدقيق والكامل لها.

ومن غير الواضح ما إن كان بوش سيقدم إلى العاهل الأردني الملك عبد الله -عندما يجتمعان في البيت الأبيض يوم الخميس- تأكيدات مكتوبة بأن مثل هذه القضايا يتعين تقريرها في المفاوضات.

ففي حين أشار وزير الخارجية الأميركي كولن باول في ختام الاجتماعات إلى أن واشنطن تبحث تقديم تطمينات للجانب العربي مقابل الضمانات التي قدمها الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، نفت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس للجزيرة نية واشنطن تقديم أي خطاب ضمان للدول العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات